الملاحظ من الرباط
دعا اتحاد الصحفيين المغاربة إلى اعتماد مقاربة تشاركية وشاملة في مسار إصلاح المنظومة الإعلامية الوطنية، مؤكداً أن اللحظة الراهنة تقتضي وحدة الصف المهني وتغليب المصلحة العامة على الخلافات الشخصية والتنظيمية.
واعتبر الاتحاد في بلاغ له أن النقاشات الجارية حول مشاريع القوانين الخاصة بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وقانون الصحفيين المهنيين، تشكل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة داخل القطاع، شريطة إشراك مختلف الفاعلين والمؤسسات والتنظيمات المهنية في بلورة تصورات جماعية تضمن استقلالية المهنة وتكفل حقوق العاملين بها.
وأشاد الاتحاد بالأدوار التي قامت بها اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير المجلس الوطني للصحافة، في إطار ما يسمح به القانون رقم 15.23، مشيراً إلى أن التنوع في الآراء والمواقف داخل الجسم الإعلامي لا يجب أن يُفهم كشرخ، بل كدينامية صحية ينبغي توجيهها نحو حلول بناءة.
كما شدد البلاغ على ضرورة تحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية للصحفيين، ومواجهة ظاهرة الدخلاء التي تُسيء إلى المهنة وتُربك مسار التنظيم الذاتي، داعياً إلى وضع آليات فعالة لحماية الممارسة الصحفية من التجاوزات والتشويش.
وفي سياق متصل، اقترح الاتحاد تنظيم مناظرة وطنية شاملة حول مستقبل الإعلام في المغرب، تكون مفتوحة أمام مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، بهدف الخروج بخارطة طريق مشتركة لإصلاح القطاع وتطويره بما يواكب التحولات الرقمية والمجتمعية التي يعرفها البلد.
وختم الاتحاد بلاغه بالتأكيد على أن الرهان اليوم لا يقتصر فقط على تعديل القوانين، بل على بناء تعاقد مهني جديد يؤسس لمنظومة إعلامية مستقلة، مسؤولة، ومحصنة من التوترات الظرفية والاختراقات التي تضعف ثقة المجتمع في الصحافة.