الملاحظ نورة حكيم (صحفية متدربة)
تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن ميناء طنجة المتوسط، يوم الأحد 20 يوليوز 2025، من إحباط عملية نوعية لتهريب دولي لكمية كبيرة من مخدر الكوكايين الخام، بلغ وزنها الإجمالي 25 كيلوغراماً، كانت مخبأة بإحكام داخل حاوية مخصصة للنقل الدولي للبضائع.
وأسفرت عملية المراقبة والتفتيش الدقيق، التي استهدفت الحاوية القادمة من أحد موانئ أمريكا الجنوبية والمتوجهة إلى ميناء بهولندا، عن ضبط 23 صفيحة مملوءة بمخدر الكوكايين، تم إخفاؤها بطريقة احترافية داخل نظام التبريد الخاص بالحاوية، في محاولة لتفادي أجهزة الكشف.
وقد باشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً قضائياً موسعاً لتحديد كافة المتورطين المحتملين، سواء داخل المغرب أو خارجه، ورصد الامتدادات المحلية والدولية لهذه الشبكة الإجرامية العابرة للحدود.
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية في مجال مكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، خاصة المخدرات القوية والمؤثرات العقلية، وذلك من خلال تعزيز آليات المراقبة والتعاون الدولي وتوظيف تقنيات حديثة في مجال التفتيش والتتبع.
وتجدر الإشارة إلى أن ميناء طنجة المتوسط أصبح في السنوات الأخيرة أحد أهم النقاط الاستراتيجية في مراقبة حركة الشحن الدولي، مما جعله هدفاً متكرراً لشبكات تهريب الكوكايين التي تعتمد على أساليب إخفاء متطورة. غير أن يقظة العناصر الأمنية، إلى جانب التنسيق المتواصل مع أجهزة المراقبة الجمركية والجهات الأمنية الدولية، مكنت من تفكيك عدة محاولات تهريب مشابهة.
ففي شهر ماي الماضي فقط، تم ضبط شحنة تقدر بـ 514 كيلوغراماً من نفس المادة، كانت مخبأة ضمن شحنة فحم موجهة نحو أوروبا، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها المملكة في مواجهة هذه الظاهرة العالمية، كما يبرز في الوقت نفسه نجاعة السياسة الأمنية المغربية وقدرتها على التصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتظل عملية 20 يوليوز الحالية حلقة إضافية في سلسلة النجاحات الأمنية التي تعزز مكانة المغرب كشريك موثوق في جهود مكافحة التهريب الدولي للمخدرات، وتسهم في حماية المجال الحدودي الوطني من الاختراقات الإجرامية المعقدة.