بقلم : حفيظ بنكميل
في الوقت الذي قطعت فيه الكرة المغربي أشواطا كبرى من الريادة العالمية بفضل ماحققته المنتخبات المغربية إفريقيا وعالميا ،وفي الوقت الذي بات اللاعب المغربي يفرض نفسه في كل المواجهات والبطولات …يعيش التحكيم المغربي حالة من البؤس والفضائح والتراجع الخطير لا وطنيا وافريقيا ولا عالميا بعدما كان التحكيم المغربي قبل سنوات يقود القافلة العربية والافريقية ويكفي ان نذكر الراحل الحكم الاسطورة بلقولة وما قدمه بالملاعب العالمية والمونديال ..حيث كان التحكيم المغربي يفرض ذاته ويحضر في كل التظاهرات والمواعيد ..
للأسف اليوم اختفى بريق التحكيم المغربي عالميا حيث أضحى الحضور خجولا واختفت العشرات من الاسماء ..بل أكثر من ذلك اصبحنا كل موسم كروي نسمع حكايات عن مافعله التحكيم المغربي بل في كل دورة من دورات الدوري الاحترافي الا وتنفجر فضيحة من العيار الثقيل وأخطاء فادحة ومثيرة وشكايات بسبب عينة من الحكام المغاربة …
الغريب أن هذا الواقع نتاج لوضع تسييري منذ صعود بعض الأسماء للقيادة حيث بتنا نعيش كل يوم مع مهازل كارثية بطلها التحكيم المغربي في حق أندية مغربية …
وبعيدا عن هذا المستوى وهذه الأخطاء والحوادث عشنا ظاهرة جديدة تتمثل في الاستقالات إذ في وقت وجيز قدمت مؤخرا ثلاث أطر تحكيمية وازنة إستقالتها بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار بعدما كان الحكم مصطفى معزوز قد اعتزل بدوره مبكرا بسبب الحيف الذي تعرض له دون غيره، ولعل مقولته الشهيرة حاضرة إلى يومنا هذا “رحم الله التحكيم الذي كنا نقول أنه كان مريضا، والآن أعزي الجميع في وفاته”…
والاسماء أو الاطر التي استقالت وطرح ذلك استغرابا هي :
عبد الرحيم المتمني الذي قدم إستقالته من رئاسة اللجنة المركزية للتحكيم، لأسباب متعلقة بإختلاف التوجهات على مستوى الإشتغال وتضارب المصالح..
ثم إسماعيل الفتح الذي قرر بطريقة مفاجئة مغادرة منصبه ضمن هيكلة التحكيم المغربي متخليًا عن المهمة التي أسندت إليه من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وذلك لأسباب مجهولة..
ومؤخرا الحكمة بشرى كربوبي التي قدمت إستقالتها وأعلنت إعتزالها بسبب ممارسات من قبل مدير المديرية التقنية الوطنية للتحكيم وأعضائها حسب ما تردد…
وأمام هذا النزيف المخيف لتحكيمنا وما يقع من كوارث تحكيمية بالدوري المغربي وما نتأسف عليه من غياب لحكامنا قاريا بعدما كنا نحضر بقوة ….يبقى السؤال المطروح الى اين وكيف السبيل لعلاج هذا الفيروس ومتى نعيد الثقة والهيبة لتحكيمنا المغربي .؟

