يكتبها نيابة عنه: محمد بلغازي
عطفا أو قصفا على ما جاء في الحلقة السابقة من يومياتي أواصل العمل بمنهجي الحميري متسائلا ك..دائما : ماذا يريد صحفيو الجنس البشري؟ وكيف يفكرون ؟ والى أي مدى هم متجانسون، متفاعلون ..متفاءلون؟ وكيف لمجرد مشروع قانون لتنظيم إطار من ( اطاراتهم ) أن يزرع الفرقة والفتنة بينهم ؟ ويحيل القطاع إلى ساحة قتال داحسي _ غبرائي ؟ .
ولأنني حمار صحفي ولست صحفيا حمارا فإنني أتابع ما يجري هذه الأيام عن كثب وألاحظ تناسل المتدخلين كل من موقعه واسطبله وحظيرته وعلى اختلاف وتباين الأهداف الواضحة والمرموزة ..لأتخذ قرارا سياسيا وسياديا بنهج أسلوب ” خبط عشواء من أصب ….” وذلك باستعمال أهم أسلحتي المتوفرة ألا وهي الركل والرفس تاركا ( العضان ولغنان ) إلى مرحلة أخرى من مراحل الصراع والمعارك الضارية بين فكر / خشن / من جهة وأسلوب / شاحت / من جهة أخرى فيما أخرون يتناقبون فيما بينهم ويكيلون الشتاءم لبعضهم .
أما ( المجاهد ) القديم فإنه يراقب الوضع عن كثب محتفظا ربما بلكمته للجولة الأخيرة والتي قد تكون حاسمة فيما بين ( الشيك والقلم ) في عقلنة القطاع الصحفي البشري .
أما نحن في مجتمع الحمير الصحفيين فإننا نتابع ما يجري ونأسف من حين لأخر على زمن مضى كان كل شيئ فيه جميلا حتى الصراع بين مختلف الأطراف ..زمن لم يكن فيه لا مجلس ولا تكتلات مهنية أخرى باستثناء النقابة والتي كانت فعلا نقابة أيام الأبيض والأسود .
هذه الروافد الأن بلا مواقف مهنية واضحة ولا مبادرات اصلاحية حقيقية..مبادرات تضع في اعتبارها تجويد العمل الصحفي لا تجويعه وتعمل على تحسين هذا الكائن البشري المسمى صحفي بلا مزايدات ولا تهافت على الامتيازات والسفريات والألقاب .
الركلة الثانية ..تم الاحتفاظ بها والتحفظ عليها إلى الانتخابات القادمة ..انتخابات الجسم الصحفي وليس الانتخابات الأخرى.