الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)
حصل المغرب على قرض جديد بقيمة 200 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، في إطار دعم المملكة لمشاريعها المرتبطة بالتصدي للتغيرات المناخية وتعزيز قدرتها على التكيف مع تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي هذا التمويل في سياق التزامات المغرب الدولية في مجال حماية البيئة والانتقال الطاقي، حيث يسعى إلى تقوية استثماراته في الطاقات المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وتعزيز البنية التحتية القادرة على مواجهة الأزمات المناخية.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن القرض سيوجه بالأساس إلى تمويل مشاريع استراتيجية تهدف إلى تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة، وتوسيع نطاق استعمال الطاقات النظيفة، إضافة إلى تحديث شبكات النقل والتوزيع الطاقي، بما يساهم في رفع مردودية الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية الطاقية للخارج.
كما يندرج هذا التمويل في إطار رؤية المغرب الاستباقية لتعزيز التنمية المستدامة، والتي تقوم على مبدأ الموازنة بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية. وسبق للمملكة أن أطلقت مجموعة من الأوراش الكبرى في هذا المجال، من بينها مشاريع “نور” للطاقة الشمسية، وتطوير محطات الرياح البحرية والبرية، فضلاً عن برامج وطنية لترشيد استهلاك الماء وتحلية مياه البحر.
ويُتوقع أن يسهم هذا القرض في تقوية جهود المغرب للحد من آثار التغير المناخي، خاصة في ظل تزايد موجات الجفاف وارتفاع الطلب على الطاقة والماء، وهي التحديات التي تضغط على القطاعات الحيوية مثل الفلاحة والصناعة والخدمات.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تعبئة تمويلات دولية من مؤسسات مالية كبرى تعكس ثقة الشركاء الدوليين في السياسة الاقتصادية والبيئية للمغرب، وقدرته على إدارة المشاريع المهيكلة بكفاءة عالية، وهو ما يعزز مكانته كفاعل إقليمي في مجالات الطاقات المتجددة والابتكار الأخضر.
ويُنتظر أن يفتح هذا القرض آفاقاً جديدة أمام المملكة لتسريع تحولها نحو اقتصاد أخضر مستدام، بما يعزز تنافسيتها على المستوى الدولي، ويساهم في تحقيق أهدافها المعلنة في خفض الانبعاثات بنسبة كبيرة بحلول سنة 2030، والتوجه نحو الحياد الكربوني في أفق 2050.