الملاحظ نورة حكيم ( صحفية متدربة)
شهدت ضواحي مدينة أصيلة تطورات صادمة بعد تفكيك شبكة إجرامية متورطة في استدراج أطفال قاصرين لأغراض جنسية، يتزعمها شخص أجنبي يحمل الجنسية الألمانية. ووفق بعض المصادر ، فإن عناصر الدرك الملكي تمكنت مؤخرًا من توقيف مشتبه فيه ثالث، كان ينشط كوسيط محلي في استقطاب ضحايا قاصرين لفائدة المتهم الرئيسي.
وتعود تفاصيل القضية إلى منتصف شهر يونيو الماضي، حينما تم ضبط أحد المتورطين في حالة تلبس رفقة قاصر، إلى جانب مواطن مغربي، في منطقة قروية ضواحي أصيلة. وأسفرت التحريات عن توقيف الألماني المتورط، بعد أن حاول الفرار بسيارته الخاصة فور علمه بتدخل مصالح الدرك، إلا أنه سقط في قبضة الأمن لاحقًا.
وارتفع بذلك عدد الموقوفين إلى ثلاثة أشخاص، من بينهم الأجنبي الألماني، والوسيط المغربي، بالإضافة إلى المتهم الثالث الذي تم توقيفه مؤخرًا. وأكدت التحقيقات أن هذا الأخير كان يتولى مهمة اصطياد القاصرين وتقديمهم للمتهم الرئيسي مقابل مبالغ مالية أو امتيازات مشبوهة.
وقد أحيل المشتبه فيه الثالث على تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تقديمه أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة. كما أمر قاضي التحقيق بإيداع المتهمين الآخرين السجن المحلي “طنجة 2”، ومباشرة التحقيقات التفصيلية للكشف عن ملابسات القضية وتحديد جميع المتورطين المحتملين.
وفي تصريحات مثيرة أدلى بها أحد القاصرين أمام الضابطة القضائية، كشف الضحية أنه تعرّض لمحاولة استدراج من طرف المواطن الألماني، الذي استغل الوسيط المغربي لتسهيل التواصل معه، بغرض ممارسة أفعال مشينة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن التحقيقات الجارية تسير في اتجاه الكشف عن ضحايا آخرين محتملين، خاصة بعد أن تبين أن المتهم الألماني اعتاد دخول التراب الوطني بشكل دوري، مما يعزز فرضية وجود حالات مماثلة لم تُفصح بعد.
وتواصل الأجهزة الأمنية والقضائية تحرياتها المكثفة في هذا الملف الشائك، وسط مطالب حقوقية بتشديد العقوبات على المتورطين في جرائم استغلال القاصرين، ومتابعة الشبكات التي تسهل الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.