رادارات متنقلة جديدة لرصد مخالفات السرعة بالمغرب وسط ارتفاع مقلق لحوادث السير

الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)

شرعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في استعمال جيل جديد من الرادارات المتنقلة لرصد مخالفات السير، في خطوة تهدف إلى الحد من الحوادث المميتة وتعزيز مراقبة احترام قانون السير، خصوصاً في النقاط السوداء التي تشهد ارتفاعاً في معدل الاصطدامات.

وحسب المعطيات ، فقد تم اقتناء 18 راداراً قابلاً للقطر، تم توزيعها بالتساوي على كل من جهة الدار البيضاء ـ سطات وجهة مراكش ـ آسفي، في انتظار تعميم التجربة لاحقاً على باقي جهات المملكة، من خلال اقتناء وحدات إضافية.

ويتم اختيار المواقع المستهدفة بناءً على إحصائيات حوادث السير المتوفرة لدى الوكالة، التي تُعزى في معظمها إلى تجاوز السرعة القانونية وعدم احترام الخطوط المتصلة. كما يتم تغيير مواقع تثبيت الرادارات بشكل دوري لتغطية مقاطع جديدة حسب الحاجة، ما يعزز من فعالية الرقابة الميدانية ويقلص من هامش التجاوزات.

ووفق المصدر ذاته، فإن هذه الرادارات المتطورة تضاهي في دقتها الرادارات الثابتة، وتتميز بكونها قابلة للقطر عبر سيارة خفيفة، مما يُمكّن من نقلها بسهولة إلى النقاط التي تسجل ارتفاعاً في نسب الحوادث، دون الحاجة إلى الأشغال التحتية مثل الحفر أو الربط بالشبكة الكهربائية، بفضل بطاريات قوية تسمح لها بالعمل لمدة عشرة أيام متواصلة.

ولتعزيز جانب الحماية، تم تزويد هذه الأجهزة بـنظام مضاد للتخريب، يعمل على تسجيل فيديو شامل لمحيط الجهاز في حال محاولة العبث به، ويرسل التسجيل تلقائياً إلى المركز الوطني لمعالجة المخالفات، مما يشكل أداة ردع فعالة ضد الاعتداءات المحتملة.

وتأتي هذه المبادرة في ظل تزايد حوادث السير بشكل مقلق، خصوصاً في المجال الحضري، حيث سجل شهر يوليوز الماضي ارتفاعاً بنسبة 48,9% في عدد القتلى، و8,1% في عدد الحوادث، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. كما ارتفع إجمالي عدد الضحايا بنسبة 4,2%، وفق آخر الإحصائيات الرسمية.

وتحظى هذه الرادارات باهتمام متزايد من طرف المواطنين، خاصةً بعدما بدأ العمل بها فعلياً في بعض المناطق، والتقاطها لمخالفات مرتبطة بالسرعة وتجاوز الخطوط المتصلة، وهي تجربة سبق اعتمادها في عدد من الدول الأوروبية.

وتسعى السلطات من خلال هذه الخطوة إلى كبح نزيف الأرواح على الطرقات، وتعزيز ثقافة احترام قانون السير، في وقت تتواصل فيه الجهود الوطنية لتقليص أعداد الحوادث وتحقيق أهداف استراتيجية السلامة الطرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist