زاكورة.. سكان دوار أسكجور يشتكون ارتفاع تكلفة الربط بالماء والكهرباء وغياب التوسعة

الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)

عبّر عدد من سكان دوار أسكجور التابع لجماعة تمكروت بإقليم زاكورة عن استيائهم من استمرار معاناتهم مع غياب التوسعة الخاصة بالربط بشبكة الماء الصالح للشرب، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكلفة هذا الربط، والتي تصل في بعض الحالات إلى أكثر من 8000 درهم، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة يعيشها الإقليم.

وأكدت تصريحات متطابقة لعدد من المتضررين أن الشارع الرئيسي لدوار أسكجور يعاني من غياب البنية التحتية الضرورية لتأمين الربط بالماء، إذ تبقى الأنابيب المستعملة حاليا عرضة للتلف نتيجة غياب تجهيزات أساسية مثل “regards de visite”، ما يجعل أي أشغال بسيطة أو تدخلات أرضية تتسبب في إتلاف الشبكة، ويؤثر على استمرارية تزويد السكان بالماء.

وأوضح المتحدثون أن المشكلة لا تقتصر على الجانب التقني فقط، بل تتفاقم مع الكلفة المالية الباهظة للربط، التي قالوا إنها تتجاوز أحيانا نظيرتها في كبريات المدن المغربية، معتبرين أن ذلك لا يراعي القدرة الشرائية المحدودة لسكان المنطقة. وأضافوا أن اعتماد تسعيرة الربط على مساحة المنازل (الطول × العرض) يزيد من العبء المالي على الأسر، ويجعل الحصول على خدمة الماء أمرا شبه مستحيل بالنسبة لعدد كبير من العائلات، خاصة في منطقة تعاني من نسب مرتفعة من البطالة والفقر والتهميش.

وفي سياق متصل، أشار السكان إلى أن الربط بالكهرباء يطرح بدوره إشكالات مماثلة، إذ تصل تكلفته إلى ما لا يقل عن 3500 درهم، رغم أن المنطقة كانت ضمن برنامج “كهرباء العالم القروي” منذ تسعينيات القرن الماضي، ما يثير تساؤلات حول مدى نجاعة هذه البرامج في تحقيق أهدافها الاجتماعية والتنموية.

وحذر المتضررون من أن استمرار هذه الأوضاع يهدد الاستقرار في المناطق الواحية، ويشكل عاملا إضافيا في تفريغها من ساكنتها، في وقت تتطلب فيه حماية هذه المجالات الطبيعية دعما فعليا واستثمارات موجهة تضمن تنمية محلية متكاملة ومستدامة.

وطالب سكان دوار أسكجور الجهات المعنية، وفي مقدمتها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية وواقعية لمعالجة هذه الإشكالات، مع دعوة السلطات الإقليمية والجماعات الترابية والمنتخبين إلى تحمل مسؤولياتهم في توفير شروط العيش الكريم وضمان استفادة منصفة لجميع المواطنين من الخدمات الأساسية، بما يساهم في تحسين جودة الحياة والحد من مظاهر الهشاشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist