غياب التنسيق يهدد توفير الكتب المدرسية في المؤسسات الخصوصية بالمغرب

الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)

تشهد بعض المؤسسات التعليمية الخصوصية بالمغرب صعوبات في توفير الكتب المدرسية للموسم الدراسي المقبل، نتيجة غياب التنسيق بين الكتبيين والمستوردين، وهو ما أثار قلق أولياء الأمور وقلق العاملين في قطاع توزيع الكتب المدرسية.

رابطة الكتبيين بالمغرب أكدت أن الكتب المستوردة من الخارج، والتي تعتمد عليها المؤسسات الخصوصية بشكل أساسي، لا تتوفر في الوقت المناسب في المكتبات المحلية. وأوضح الحسن المعتصم، رئيس الرابطة، أن “اعتماد المؤسسات على كتب مستوردة يجعل توفرها مرتبطًا بعمليات الاستيراد، التي غالبًا ما تتأخر بسبب عدم حصول المستورد على أعداد دقيقة للمؤسسات التي ستعتمد هذا الكتاب أو ذاك”.

وأشار المعتصم إلى أن بعض هذه الصعوبات تنجم عن اعتماد بعض المؤسسات كتبًا معينة دون التشاور المسبق مع المستورد، موضحًا أن “بعض المستوردين يقترحون كتبًا قاربت نهاية صلاحيتها، في حين تعتمد بعض المؤسسات كتبًا وصل عمرها إلى عشرين سنة، وهو ما يعد من أكبر الإشكالات التي يواجهها الكتبيون وأولياء أمور التلاميذ”.

وأضاف المتحدث أن عملية توزيع الكتب تعاني من اختلالات واضحة، حيث تتركز الكميات في مناطق أو مكتبات لا يوجد بها طلب كافٍ على هذه الكتب، نتيجة نقص التنسيق وغياب توزيع عادل على المستوى الوطني. كما أشار إلى ممارسات بعض المستوردين الذين يغيرون الكتب كل سنة بهدف زيادة حجم المبيعات، مما ينعكس سلبًا على الأسر والكتبيين على حد سواء.

وتابع المعتصم أن الرابطة دعت مرارًا المستوردين إلى التنسيق والتعاون لضمان توزيع الكتب المدرسية في الوقت المناسب، إلا أن بعضهم لم يستجب لهذه الدعوات، وهو ما يزيد من التعقيدات ويؤثر على انتظام بداية الموسم الدراسي في العديد من المؤسسات الخصوصية.

وفي ما يخص مدارس “الريادة”، ذكر المعتصم أن هناك تنسيقًا مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لضمان توفر وتوزيع كتب هذه المدارس في الوقت المناسب، مما يعكس أهمية التخطيط المسبق والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية لتفادي أي اضطرابات محتملة.

وأكد رئيس رابطة الكتبيين أن هناك تخوفات من بعض الناشرين الفائزين بعشرات العناوين، بشأن مدى التزامهم بتوزيع الكتب في الوقت المحدد بداية الدخول المدرسي، واحترام دفتر التحملات المتعلق بهامش الربح الممنوح للكتبيين، ما يستلزم متابعة دقيقة لضمان حماية مصالح جميع الأطراف، وخصوصًا أولياء الأمور الذين يعتمدون على توفر هذه الكتب في الوقت المناسب.

تظل هذه الإشكالية مؤشراً واضحًا على الحاجة الملحة لتعزيز آليات التنسيق بين الكتبيين والمستوردين والناشرين، وإرساء نظام توزيع منظم يضمن وصول الكتب المدرسية لجميع المؤسسات الخصوصية، في كل مناطق المغرب، بطريقة عادلة وفعالة، لتفادي أي تأثير سلبي على مسار التلاميذ الدراسي وضمان بداية موسم دراسي منتظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist