الملاحظ من الرباط
مقاطعة حسان دورة خاصة بالميزانية عرفت أحداث غير عادية سب و قذف و زغاريد في وضع يشبه ساحة مصارعة لا مؤسسة دستورية أحدثت من أجل المصلحة العامة, الضحية الأولى ساكنة مقاطعة حسان التي تعتبر من أهم المقاطعات الخمس التي تشكل العمود الفقري لجماعة الرباط .
حيث عرفت هذه الدورة أحداث غير مقبولة متمثلة في تبادل الإتهامات بين رئيس الجلسة و بعض النواب, كما أن شكل إستخدام بعض الأشخاص من حي العكاري في الرباط الذين كالو عدد من الشتائم لأحد المستشارين بالمجلس مما شكل علامة إستفهام ,خاصتا في كيفية إحضارهم لهذه الدورة بالذات و من وراء إستقدامهم .
و قد تحصلت جريدة “الملاحظ”، علي معلومات تفيد أنه تم توفير حافلة تابعة لمجلس مقاطعة حسان اللتي تم وضعها أمام مقر مقاطعة العكاري لنقل هاؤلاء لحضور الدورة ,كما أنهم أوهموا انه بامكانهم طرح بعض الاسئلة الخاصة بعملية الهدم و التعويضات بحي العكاري, و إمكانية لقاء الباشة الذي سيكون حاضرا, ليتسائل قائد مقاطعة العكاري عن سبب وجود هده الحافلة أمام المقاطعة, ليعطي تعليمات بابعادها من أمام مقر المقاطعة لكي لا يستغل مقر السلطة من طرف أي جهة , و الغريب في الأمر انه فور ولوج هاؤلاء المواطنين قاعة الإجتماعات بمجلس المقاطعة و رؤيتهم أحد المنتخبين بدؤوا بسبه ونعته بألفاظ غير أخلاقية وذالك قبل بدأ الجلسة, و من غرائب هذه الجلسة تبدأ النساء المستقدمات بزغاريد و التصفيقات, حين يتناول رئيس المقاطعة الكلام كأننا في حملة انتخابية سابقة لأوانها,ولولا تدخل ممثل السلطة المحلية اللذي أمر رجال القوات المساعدة بإخراج هاؤلاء الأشخاص الذين أثاروا فوضى عارمة داخل القاعة لما استقرت الأمور داخل الجلسة, لتستمر جلسة التصويت على الميزانية بكثير من التشنج والإتهامات المتبادلة أمام ممثل السلطة و وسائل الإعلام الحاضرة. الأسئلة التي تطرح نفسها بقوة داخل هذا المجلس هي كالتالي :
الرئيس يفقد أغلبيته التي طالبته بتقديم الاستقالة و بعدها مباشرة تقدمت الأغلبية بملتمس اللإقالة إلى سيد والي جهة الرباط اللذي بدوره أحاله على المحكمة الإدارية بالرباط طبقا للقانون, لتصدر هذه الاخيرة حكمها بإسم جلالة الملك القاضي بعزل السيد إدريس الرازي رئيس مجلس مقاطعة حسان بالرباط الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالربط لم يعرف إلى حدود اليوم طريقه لتبليغ رئيس مجلس المقاطعة ,مما يطرح عدد من التساؤلات ويفسح الطريق أمام عدد من التأويلات التي لا تفسير لها و إن كان البعض يفسرها في اتجاهات تصب في مصلحة الرئيس الحالي .
مناقشة الميزانية في هذه الدورة بدأت برفع تعويضات الرئيس و لذوي الحق من المستشارين بمبلغ 424800,00 سنة 2025 الى 637200,00 سنة 2026 و السؤال اللذي يطرح نفسه بقوة ماذا فعل الرئيس و مجلسه لساكنة المقاطعة حتى يرفع من مبلغ تعويضاته, كذلك تم رفع مصاريف النشاط الثقافي و الفني في ميزانية 2026 الى مبلغ 1000000,00 وكأن مقاطعة حسان لا ينقصها إلى (الشطيح و الرديح) و هي التي لا تتوفر حتى على دور الشباب .
ويدور كذلك في كواليس المجلس تخصيص مبلغ 3000,00 لفنانين من أجل إحياء صهرات فنية ,سيتم إختيارهم بالتراضي و هنا يجب على إدارة الضرائب التأكد إن صح الخبر من وصول هذا المبلغ كاملاً الى جيوب هاؤلاء الفنانين المفترضين لتحصيل ضرائبها.
المثير في هذه الدورة كذلك أقدم المستشار جمال الجراري رئيس لجنة المالية وهو يدرف الدموع, بسبب الحكرة اللتي تعرض لها على تقديم استقالته أمام ممثل السلطة و أعظاء مجلس مقاطعة حسان , بسبب استحالة قيامه بمهامه ,خاصة أن رئيس المجلس قام بإغلاق مكتبه و منعه من ولوجه و ذالك أمام الحضور حسب إدعائه , وهنا يطرح السؤال الكبير هل مجلس مقاطعة حسان مؤسسة دستورية تمول من جيوب دافعي الضرائب لخدمة الصالح العام أو ضيعة خاصة يفعل الرئيس بها ما يريد وقتما يشاء بدون حسيب أو رقيب .
وأحزاب أغلبية شبه غائبة أم لا يهمها الأمر . ولنا عودة للموضوع بتفاصيل أكثر.