الملاحظ نورة حكيم (صحفية متدربة)
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن خطوة نوعية جديدة لتعزيز الشفافية وتبسيط مساطر معادلة الشهادات الجامعية المحصّل عليها من الخارج، وذلك عبر إصدار قرارات رسمية تهم خريجي مؤسسات التعليم العالي في خمس دول أوروبية رئيسية: إسبانيا، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، والمملكة المتحدة.
وحسب بلاغ رسمي صادر عن الوزارة، فإن هذه القرارات، المنشورة بالجريدة الرسمية عدد 7422 بتاريخ 17 يوليوز 2025، تهدف إلى تسريع وتسهيل إجراءات المعادلة، بما يتماشى مع التوجيهات الاستراتيجية لتحسين جودة الخدمات الإدارية وضمان الإنصاف الأكاديمي لجميع الطلبة المغاربة الحاصلين على شهادات عليا من الخارج.
تشمل القرارات الوزارية الجديدة (تحت أرقام 1687.25 إلى 1691.25) معادلة شهادات الإجازة، الماستر، الدكتوراه، وكذا شهادات مهندس، شرط أن تكون هذه الشهادات “وطنية” (étatiques) وممنوحة من جامعات عمومية في الدول المعنية، وأن تكون الدراسة قد تمت بصفة نظامية، أي بحضور فعلي ومباشر في مؤسسات التعليم بالبلد الأجنبي.
ولتأكيد هذا الشرط، يُلزم الخريجون بالإدلاء بوثيقة رسمية تُثبت إقامتهم القانونية أثناء فترة الدراسة بالدولة التي منحت الشهادة، ما يعزز من مصداقية المسطرة ويقلل من حالات التحايل أو التسجيل الشكلي عن بعد.
أما بخصوص شهادات “مهندس” المحصل عليها من مؤسسات التعليم العالي العمومية في الدول المذكورة، فقد أكدت الوزارة أنها تعادل “دبلوم مهندس دولة” المغربي، شريطة أن تكون الدراسة قد استغرقت على الأقل خمس سنوات بعد الباكالوريا في شعب علمية أو تقنية أو ما يعادلها.
تمثل هذه القرارات دفعة قوية للطلبة المغاربة الذين اختاروا استكمال مسارهم الجامعي في أوروبا، كما تعكس رغبة الوزارة في توحيد وتوضيح قواعد المعادلة، بدل اعتماد النظام الفردي السابق الذي كان يستغرق وقتًا أطول ويطرح إشكالات في المعالجة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهود مستمرة لإصدار قرارات مماثلة تهم شهادات محصّل عليها من دول أخرى مستقبلاً، بما يعزز من ثقة الطلبة وأسرهم في اختياراتهم الأكاديمية الدولية، ويُسهّل اندماج الخريجين في سوق الشغل المغربي.
في ختام البلاغ، دعت الوزارة جميع المعنيين من الطلبة والخريجين إلى الاطلاع على مضامين هذه القرارات للتأكد من مدى استيفاء شهاداتهم للشروط المطلوبة، سواء عبر الجريدة الرسمية عدد 7422 أو من خلال الموقع الرسمي للوزارة .

