الملاحظ نورة حكيم (صحفية متدربة)
يخلد الشعب المغربي، يوم 21 يوليوز 2025، الذكرى الـ104 لمعركة أنوال المجيدة، التي تعد من أبرز محطات الكفاح الوطني ضد الاستعمار، ومن أقوى المعارك التي خاضها المقاومون المغاربة ضد الاحتلال الإسباني، بقيادة القائد الملهم محمد بن عبد الكريم الخطابي.
وبهذه المناسبة، تذكّر المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن معركة أنوال لم تكن سوى حلقة من سلسلة نضالية ممتدة، بدأت منذ مطلع القرن العشرين، لا سيما مع مقاومة الشريف محمد أمزيان، الذي واجه ببسالة جحافل الغزو الأجنبي بين عامي 1907 و1912، قبل أن يسقط شهيداً في ساحة الشرف يوم 15 ماي 1912.
ويُعدّ محمد بن عبد الكريم الخطابي استمرارا لهذه الروح المقاومة، إذ نجح في توحيد القبائل الريفية وتكوين جيش منظم، ما مكنه من تحقيق نصر تاريخي في معركة أنوال سنة 1921، ألحق فيه هزيمة قاسية بالجيش الإسباني، فقتل أزيد من 13 ألف جندي، من بينهم قائد الحملة الجنرال سلفستر.
وأسّس الخطابي بعد هذا النصر جمهورية الريف سنة 1923، في تجربة غير مسبوقة على صعيد العالم العربي والإسلامي، ما جعل منه رمزاً للتحرر، استلهمت منه حركات التحرير في فيتنام والجزائر ومناطق متعددة من إفريقيا وآسيا.
وتشكل هذه الذكرى مناسبة وطنية لتجديد الاعتزاز بالتاريخ البطولي للمغرب، وتربية الأجيال الصاعدة على قيم التضحية، وروح النضال الوطني من أجل الاستقلال والسيادة.
المجد والخلود للشهداء، وعاشت المملكة المغربية حرة أبية.