الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)
أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن تدريس مادة التربية الإسلامية في المناهج المغربية يهدف إلى تمثل مضامينها على المستويات المعرفية والوجدانية والسلوكية، وفق ما نصت عليه وثيقة المنهاج الموجهة للمسلكين الثانوي الإعدادي والتأهيلي.
وأوضح الوزير، في رده على سؤال كتابي لفريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، أن التربية الإسلامية ليست مجرد مادة لتحصيل النقاط، بل غايتها تحقيق مرضاة الله وتأهيل المتعلم للقيام بواجب الاستخلاف في الأرض، مع التحلي بالورع الذي يمنع الإضرار بالنفس أو بالآخرين أو بالبيئة أو الوطن.
وأشار برادة إلى أن هذه المادة تستجيب لحاجات المتعلم الدينية حسب عمره وسياقه الاجتماعي والزمني ومستوى نضجه، بما يرسخ قيم التدين الرشيد المؤطر بإمارة المؤمنين، والمستند إلى المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، لبناء شخصية المواطن المغربي الصالح والمتزن.
وأضاف أن الهدف من تدريس التربية الإسلامية يتمثل في تكوين مواطن مسؤول يقوم بواجباته الدينية والوطنية بدافع ذاتي وإيمان عميق، في انسجام بين العبادة والعمران، وبما يرسخ الثوابت الوطنية والدينية ويغرس القيم الأصيلة، مع مرافقة الناشئة في مختلف مراحل تطورهم لمساعدتهم على التحلي بالفضائل وتجنب السلوكات السلبية.
واعتبر الوزير أن المادة تسهم في بناء الضمير الجماعي للأمة وتحصين الإرادة الفردية والجماعية، عبر تشجيع الجدية في بناء الذات والمشاركة الإيجابية في خدمة الصالح العام.
من جهتها، دعت النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة، عن الفريق الحركي، إلى اتخاذ تدابير عاجلة لإعادة الاعتبار لمادة التربية الإسلامية داخل المنظومة التعليمية، معتبرة إياها إحدى الركائز الأساسية في تكوين شخصية المتعلم وتوجيهه نحو السلوك القويم والتعايش الإيجابي مع محيطه.
وأشارت النائبة إلى أن ضعف معامل هذه المادة مقارنة بباقي المواد يجعل كثيراً من التلاميذ يعتبرونها ثانوية، رغم أهميتها التربوية والروحية، متسائلة عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز مكانتها، سواء عبر مراجعة معاملها أو تعزيز دورها التربوي بما يتناسب مع أهدافها في بناء شخصية متوازنة فكرياً وسلوكياً.
وطالبت بوجريدة بترقية مكانة هذه المادة بما ينسجم مع الثوابت الدينية والوطنية، وتمكينها من أداء دورها الكامل في تكوين أجيال تحمل قيماً إنسانية وأخلاقية راسخة.

