الملاحظ- نورة حكيم (صحفية متدربة)
أثار تكرار مطالبة بعض الإدارات العمومية للموظفين بشهادة مغادرة التراب الوطني، خلال فترة الإجازات الصيفية، جدلاً واسعاً، خاصة في ظل التأكيدات الرسمية بعدم وجود أي سند قانوني لهذا الإجراء.
وفي هذا السياق، اعتبر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن إلزام الموظفين المدنيين بالإدلاء بهذه الوثيقة يعدّ “إجراءً غير قانوني، بل وغير دستوري”، مشيراً إلى تعارضه مع الفصل 24 من الدستور الذي يضمن حرية التنقل والسفر والخروج من الوطن والعودة إليه.
وأوضح وهبي، في تصريح له، أن هذا الإجراء يعود إلى دورية قديمة صادرة عن وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري، قبل أن تتحول مع الوقت إلى ممارسة إدارية تعسفية لا تستند إلى أي نص تشريعي، داعياً الإدارات العمومية إلى التوقف عن إصدار هذه الوثيقة التي تُعدّ عائقاً أمام ممارسة الموظفين لحقهم في السفر خلال عطلهم السنوية.
وأشار الوزير إلى أن هذا الإجراء يخص فقط الفئات الأمنية والمهنية الحساسة، مثل القوات المسلحة الملكية، الأمن الوطني، الدرك الملكي، الجمارك، المياه والغابات، وحراس السجون، والتي يتطلب القانون حصولها على ترخيص مسبق لمغادرة البلاد.
ويأتي هذا الموقف انسجاماً مع مقتضيات القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الذي يمنع الإدارات من مطالبة المواطنين بأية وثائق غير منصوص عليها في القوانين التنظيمية الجاري بها العمل. كما سبق لوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن أكدت بدورها انعدام أي أساس قانوني يبرر مطالبة الموظفين المدنيين بهذه الشهادة.