الملاحظ نورة حكيم (صحفية متدربة)
في خطوة جديدة تعكس ثقة الشركاء الدوليين في الرؤية التنموية للمغرب، أعلن بنك التنمية الأفريقي عن منح المملكة قرضًا بقيمة 100 مليون يورو (ما يُعادل حوالي 116.4 مليون دولار أمريكي)، وذلك لتمويل مشروع طموح يستهدف دعم الزراعة المستدامة وتعزيز مشاركة النساء والشباب في هذا القطاع الحيوي.
ويهدف هذا التمويل إلى إرساء نموذج زراعي أكثر مرونة في مواجهة التغيرات المناخية، مع التركيز على تحسين سلاسل الإنتاج والتوزيع، ورفع مردودية الأراضي الزراعية، إلى جانب تمكين الفئات الأكثر هشاشة اقتصادياً، خاصة في العالم القروي.
ويُعد هذا المشروع جزءًا من الاستراتيجية الوطنية للتنمية الفلاحية، التي تضع في صلب أولوياتها الأمن الغذائي، التحول البيئي، والتشغيل، وذلك تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة التي التزم بها المغرب على الصعيد الدولي.
من جانبه، اعتبر بنك التنمية الأفريقي أن هذا التمويل يُترجم دعم المؤسسة المتواصل للإصلاحات الهيكلية في المغرب، كما يُعزز دوره الإقليمي كنموذج رائد في الزراعة الذكية مناخيًا.
يُشار إلى أن المغرب أطلق خلال السنوات الأخيرة سلسلة من المشاريع الطموحة في قطاع الفلاحة، مثل مخطط “الجيل الأخضر”، الذي يهدف إلى تطوير نماذج إنتاجية جديدة وتوسيع قاعدة الفلاحين المستفيدين من الدعم والتأمين والتكوين.
وتُبرز هذه الشراكة مرة أخرى قدرة المغرب على حشد تمويلات دولية لدعم مساره التنموي، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي وحماية الموارد الطبيعية، ما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في مجال التنمية المستدامة على الصعيد الإفريقي.