إشادة بريطانية بدور جلالة الملك محمد السادس في تعزيز الاستقرار والتنمية والديمقراطية بالمغرب

الملاحظ نورة حكيم (صحفية متدربة)

بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، خص اللورد هنري بيلينغهام، الوزير الأسبق في وزارة الخارجية البريطانية المكلف بالشؤون الإفريقية، وكالة المغرب العربي للأنباء بحوار أكد من خلاله على المكانة الرائدة للمملكة المغربية تحت قيادة جلالة الملك، سواء على المستوى القاري أو الدولي.

أكد اللورد بيلينغهام أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يقود، بحكمة وتبصر، مسيرة التنمية الديمقراطية والاقتصادية بالمملكة، مما جعل من المغرب بلداً يُحتذى به في إفريقيا. واعتبر أن التطور الديمقراطي الذي حققته المملكة يعكس التزاماً صادقاً بمسار الإصلاح السياسي والمؤسساتي، ويجعل من التجربة المغربية نموذجاً للاستقرار في منطقة تعرف تقلبات متسارعة.

وأضاف أن المغرب، بقيادة جلالة الملك، تمكن من التوفيق بين تعزيز الحقوق والحريات من جهة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى، وهو ما منح المملكة مصداقية دولية متزايدة.

وفي سياق متصل، أشار بيلينغهام إلى أن العلاقات المغربية-البريطانية تشهد تطوراً ملحوظاً، مدفوعة بالعلاقات الوثيقة بين جلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك تشارلز الثالث. وأبرز أن البلدين يتقاسمان مصالح استراتيجية ورؤية اقتصادية منفتحة، تعززها شبكة علاقات متقدمة مع أبرز الاقتصادات العالمية.

وأشار إلى أن اتفاق الشراكة بين المملكتين يفتح آفاقاً كبيرة للتعاون في مجالات متعددة، منها الطاقة المتجددة، التكنولوجيات الحديثة، التعليم، والاستثمار، ما يُشكل ركيزة لتطوير علاقات ثنائية أكثر متانة واندماجاً.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، عبّر الوزير البريطاني الأسبق عن ارتياحه لقرار المملكة المتحدة الأخير بدعم مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، واصفاً إياه بـ”القرار الحاسم”. واعتبر أن هذا المخطط يمثل الأساس الأكثر مصداقية وواقعية لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل، مؤكداً أن بريطانيا تنضم بذلك إلى عدد من القوى الدولية الكبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، في دعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

كما أشاد بتكاثر عدد القنصليات الإفريقية المفتتحة في مدينتي العيون والداخلة، معتبراً أن هذا الأمر يعكس التحول الجيوسياسي في المنطقة لصالح الموقف المغربي.

من جهة أخرى، نوه اللورد بيلينغهام بالمبادرة الملكية الرامية إلى تمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، والتي وصفها بأنها رؤية استراتيجية تحمل بعداً تنموياً وأمنياً في آنٍ واحد. وأكد أن هذه المبادرة، التي تحظى باهتمام الساسة البريطانيين، من شأنها أن تُعزز السلام والاستقرار في منطقة تعاني من هشاشة أمنية واقتصادية متزايدة.

واعتبر أن المغرب، بفضل موقعه الجيوسياسي وريادته القارية، مؤهل لقيادة تحولات بناءة في منطقة الساحل، سواء من خلال دعم التنمية أو من خلال تعزيز الأمن والتعاون الإقليمي.

وفي ختام تصريحه، شدد اللورد بيلينغهام، وهو أيضاً عضو في مجلس الشيوخ البريطاني، على أن المغرب يمثل نموذجاً لدولة ديمقراطية مستقرة تتوفر على مؤسسات حديثة وملكية تحظى بتقدير واحترام داخل البلاد وخارجها. وأكد أن جهود المملكة ومبادراتها الإقليمية تعزز من مصداقيتها كقوة استقرار وتوازن في المنطقة.

تعكس تصريحات المسؤول البريطاني السابق عمق الشراكة المغربية-البريطانية، وتؤكد في الآن ذاته التقدير الدولي للدور الذي تضطلع به المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس في دعم التنمية، تكريس الاستقرار، والدفاع عن قضاياها العادلة. وهي شهادة دولية جديدة تضاف إلى سلسلة من المواقف الإيجابية التي تُكرّس المكانة المرموقة التي بات يحتلها المغرب في محيطه الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist