اعتداء مسلح يثير مخاوف أمنية ببن الطيب: سرقة سيارة وإصابة خطيرة لشاب يعمل بمركز الفحص التقني

الملاحظ نورة حكيم (صحفية متدربة)

في تطور خطير يعيد إلى الواجهة النقاش حول الوضع الأمني في المناطق الإقليمية، شهدت الطريق الرابطة بين بن الطيب والدريوش، ليلة الأربعاء، جريمة اعتداء مروعة استهدفت شابًا يعمل بمركز الفحص التقني ببن الطيب. الجريمة وقعت في ساعة متأخرة من الليل، عندما اعترض ثلاثة أشخاص مجهولين سبيل الضحية في نقطة نائية عن الأنظار، ليقوموا بالاعتداء عليه بوحشية وسرقة سيارته الخاصة من نوع “كولف 7” حمراء اللون.

وحسب المعطيات ، فإن المهاجمين كانوا مدججين بسلاح ناري، حيث قاموا بترهيب الضحية وانهالوا عليه بالضرب المبرح، متسببين له في إصابات خطيرة، أخطرها كانت على مستوى الرأس، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بالدريوش لتلقي العلاجات الضرورية.

الحادث استنفر المصالح الأمنية التي انتقلت إلى مكان الاعتداء بمجرد علمها بالواقعة، حيث باشرت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية تحقيقًا موسعًا، شمل تمشيط محيط الجريمة وتعميم أوصاف السيارة المسروقة على مختلف الحواجز الأمنية في المنطقة.

وفتحت هذه الواقعة المؤلمة نقاشًا عامًا حول الوضع الأمني بعدد من الطرق الإقليمية التي تعاني من غياب الإنارة العمومية وضعف التغطية الأمنية، ما يجعلها نقاطًا سوداء يسهل استهداف مستعمليها. كما عبر عدد من سكان المنطقة عن استيائهم من استمرار هذا النوع من الاعتداءات، مطالبين بتكثيف دوريات الأمن، وتركيب كاميرات مراقبة، وتحسين ظروف الإنارة العمومية كخطوات عاجلة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وفي السياق ذاته، أطلقت مصالح الدرك الملكي حملة تمشيطية موسعة لتعقب المتورطين في هذا الاعتداء الإجرامي، وسط تأكيد من السلطات المحلية على متابعتها الحثيثة لسير التحقيقات وتعهدها باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتوقيف الجناة في أقرب الآجال.

وتعكس هذه الجريمة المقلقة هشاشة الوضع الأمني ببعض المناطق النائية، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في آليات الحماية والسلامة الطرقية، بما يضمن أمن المواطنين ويحول دون تكرار مثل هذه الأفعال الإجرامية التي تهدد الاستقرار العام وتنشر الخوف بين الساكنة.

يبقى تعزيز المنظومة الأمنية على الطرق الإقليمية وتفعيل آليات الردع والمراقبة من أولويات المرحلة، لضمان حماية أرواح المواطنين وصون الممتلكات العامة والخاصة. حادث بن الطيب ليس الأول من نوعه، لكنه جرس إنذار جديد بضرورة التحرك العاجل لتدارك الخلل الأمني في هذه المناطق الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist