الملاحظ نورة حكيم (صحفية متدربة)
في إنجاز لافت يعكس بزوغ جيل جديد من المواهب المغربية في مجالات العلوم والتكنولوجيا، تألق الطفل المغربي آدم غيادي، البالغ من العمر 12 سنة، في أولمبياد STEM الدولية التي احتضنتها مدينة برشلونة الإسبانية، ليحصد المركز الثاني من بين 980 مشاركاً من مختلف أنحاء العالم.
آدم، الذي ينتمي إلى الجيل الرقمي الصاعد، أثبت قدرة لافتة في مجال البرمجة والابتكار الرقمي، متحدياً أعماراً وخبرات تفوق سنه بكثير. فقد استطاع من خلال مشروعه البرمجي المتطور أن يجذب انتباه لجنة التحكيم التي تضم خبراء دوليين في مجالات العلوم، التكنولوجيا، الهندسة والرياضيات، ليتفوق على مئات المشاركين ويصعد إلى منصة التتويج.
اللافت في هذا الإنجاز ليس فقط عمر آدم الصغير، بل أيضاً تفوقه على منافسين من دول رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والبرمجيات. مشاركته جاءت ضمن فئة البرمجة والذكاء الرقمي، حيث قدّم مشروعاً مبدعاً يجمع بين التفكير الخوارزمي وحلول تقنية مبتكرة.
وتعد أولمبياد STEM الدولية من أبرز المسابقات العالمية التي تهدف إلى اكتشاف وتحفيز المواهب الشابة في مجالات المستقبل. ويُعتبر تألق آدم في هذا المحفل العالمي مؤشراً إيجابياً على الطاقات الواعدة التي يزخر بها المغرب، ودليلاً على نجاح الجهود المبذولة لتعزيز تعليم البرمجة والتقنيات الرقمية لدى الأطفال واليافعين.
وقد لقي إنجازه تفاعلاً واسعاً في الأوساط التربوية والتقنية، وسط دعوات لدعمه ومواكبته أكاديمياً وتكنولوجياً، حتى يتمكن من الاستمرار في مسيرته الواعدة.
آدم غيادي ليس مجرد طفل موهوب، بل هو نموذج حي لما يمكن أن يحققه الاستثمار في العقول الصغيرة، إذا أتيحت لها البيئة المناسبة والدعم الكافي. ويبدو أن المغرب مقبل على مرحلة جديدة يكون فيها شبابه من صانعي الثورة الرقمية وليس مجرد مستهلكين لها.