المنتخب المغربي المحلي يراهن على المجد من قلب نيروبي في كأس إفريقيا للمحليين 2025

الملاحظ- نورة حكيم (صحفية متدربة)

في أجواء كروية مشحونة بالحماس والترقب، يستعد المنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين لخوض غمار النسخة الجديدة من بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين “الشان 2025”، والتي تحتضنها كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا، خلال شهر غشت المقبل، وسط منافسة محتدمة واهتمام قاري واسع.

المنتخب المغربي، الفائز بلقبي 2018 و2020، يدخل هذه الدورة بطموح كبير للعودة إلى منصة التتويج وإحراز اللقب الثالث في تاريخه، بقيادة المدرب طارق السكتيوي. ويستند الطاقم التقني إلى مجموعة من أبرز لاعبي البطولة الوطنية الذين برزوا خلال الموسمين الأخيرين، معتمدًا على تحضير بدني وذهني دقيق لمواجهة التحديات التقنية والظروف المناخية المختلفة في شرق القارة.

وقد أوقعت القرعة “أسود البطولة” في مجموعة نارية تضم منتخبات قوية مثل كينيا، البلد المستضيف، وأنغولا، وزامبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي فرق تُعرف بتاريخها العريق في منافسات كرة القدم الإفريقية، ما يجعل التأهل من هذه المجموعة تحديًا حقيقيًا يتطلب تركيزًا عاليًا وتكتيكًا مرنًا.

ستنطلق مباريات المنتخب المغربي من ملعب “موي الدولي الرياضي” المعروف باسم ملعب كاساراني، أحد أبرز المنشآت الرياضية في القارة، والذي خضع مؤخرًا لتجديد شامل في بنيته التحتية وتجهيزاته التقنية، بما في ذلك أرضية الملعب وأنظمة الإضاءة وغرف تبديل الملابس، استعدادًا لاحتضان المباريات الكبرى للبطولة، بما فيها المباراة النهائية المرتقبة يوم 30 غشت 2025.

العاصمة الكينية نيروبي، التي تحتضن مباريات المجموعة الأولى، تتميز بموقعها الجغرافي على ارتفاع يقارب 1800 متر عن سطح البحر، مما يمنحها مناخًا معتدلًا، بدرجات حرارة تتراوح بين 20 و25 درجة مئوية خلال شهر غشت، وهو عامل قد يساعد المنتخبات على تقديم مستويات جيدة بعيدًا عن الإرهاق الحراري.

وبالإضافة إلى التحضيرات الرياضية، تستفيد الفرق من بنية تحتية متكاملة، تشمل شبكة مواصلات حديثة، ومطار جومو كينياتا الدولي، ومرافق طبية وفندقية عالية الجودة، ما يسهم في توفير ظروف ملائمة للراحة والتركيز خلال البطولة.

رغم أن التحديات المنتظرة أمام المنتخب الوطني المحلي لا تُستهان بها، خصوصًا أمام منتخب كينيا المدعوم بجماهيره، ومنتخبي زامبيا والكونغو الديمقراطية المعروفين بقوتهما البدنية وخبرتهما الإفريقية، فإن الطموح المغربي يبدو واضحًا: العودة بالكأس إلى الرباط، وإثبات علو كعب الكرة المحلية مرة أخرى.

فهل ينجح الأسود في تجاوز صعوبات المجموعة وتأمين العبور إلى الأدوار النهائية؟ وهل يصنعون التاريخ من جديد في قلب نيروبي؟ أسئلة تبقى مفتوحة، لكن المؤكد أن الجمهور المغربي سيكون على موعد مع لحظات من الإثارة والتشويق، وانتظار مشروع مجد كروي جديد يُكتب بأقدام أبناء البطولة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist