لفوتوغرافيا المغربية تحضر بقوة في “ملتقيات آرل” بفرنسا لأول مرة بشكل جماعي

الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)

شهدت مدينة آرل الفرنسية، خلال دورة يوليوز الماضي من ملتقياتها الفوتوغرافية العالمية، حدثاً استثنائياً تمثل في تخصيص معرض كامل للفوتوغرافيا المغربية، بمشاركة 18 فناناً وفنانة من داخل المغرب ومن الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في خطوة غير مسبوقة من حيث الحجم والتنوع.

المعرض، الذي حمل عنوان “تقاطعات.. نظرة خاصة عن الفوتوغرافيا المغربية”، أُنجز بتعاون بين الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي ومجلس الجالية المغربية بالخارج، وصدر عنه كتاب فني يحمل العنوان نفسه. وضم أسماء بارزة في الساحة الفوتوغرافية المغربية، من بينها جعفر عاقيل، ياسمينة علوي، إدريس العروسي، عبد الرزاق بنشعبان، الحسين بوبلغيتي، أحمد بن إسماعيل، ياسمين حجي، مهدي مريوش، جمال محساني، هشام بن أحود، بدر الحمامي، كريمة حجي، فاطمة مزموز، صفاء مزيغ، محمد مالي، يوسف بن سعود، منى كريمي، وميلود ستيرة.

ويُعتبر “ملتقيات آرل” من أبرز المواعيد العالمية للفوتوغرافيا، إذ تأسس منذ 56 سنة ويجمع نخبة من المبدعين والنقاد والصحافيين المتخصصين، إضافة إلى دور نشر معنية بالكتاب الفوتوغرافي، ويواكب أحدث التطورات التقنية في المجال. وأكد المنظمون الفرنسيون فخرهم واعتزازهم باستضافة التجربة المغربية في إطار حدث يتميز بانفتاحه على مختلف المدارس والأساليب البصرية العالمية.

وأوضح جعفر عاقيل، رئيس الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي، أن المشاركة المغربية في دورات سابقة كانت فردية ومحدودة، بينما جاءت هذه الدورة لتشهد لأول مرة حضوراً جماعياً منظماً يهدف إلى تقديم صورة متكاملة نسبياً عن مسار الفوتوغرافيا بالمغرب، مع مراعاة تنوع وسائلها ومقارباتها ومواضيعها. وأشار إلى أن المعرض يضم صوراً التقطت منذ سنة 1983 وصولاً إلى الفترة بين 2023 و2025، ما يعكس تراكم التجارب على مدى أربعة عقود.

وحمل المعرض فكرة “التقاطعات”، حيث يلتقي فيه منظور الفوتوغرافيين المغاربة المقيمين في الداخل والخارج حول المغرب، مع تجارب مصورين تناولوا بلداناً ومدناً أخرى، في حوار بصري بين الذات والآخر. واعتبر عاقيل أن منصة “آرل” تتيح فرصة نادرة لتقديم الإبداع المغربي أمام جمهور عالمي واسع، وفتح جسور للتعاون الثقافي والفني.

وشدد المتحدث على أهمية الدعم المؤسساتي والمادي لمثل هذه المشاركات، بالنظر إلى قدرتها على تعزيز الحضور الثقافي المغربي على الساحة الدولية، على غرار المشاركة في “بينالي فينيسيا”. وأبرز أن “آرل” تمثل نافذة استراتيجية يطل منها المغرب على العالم، ويطل العالم من خلالها على ما ينتجه الفنانون المغاربة من صور وقصص بصرية، سواء حول محيطهم المحلي أو قضايا إنسانية كونية.

ويشكل هذا الحضور الجماعي في “ملتقيات آرل” خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانة الفوتوغرافيا المغربية في المحافل العالمية، وفتح آفاق أرحب أمام الفنانين المغاربة للتعريف بإبداعاتهم وإسهاماتهم في النقاش البصري العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist