الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)
تواصل حرائق الواحات بالمغرب إثارة القلق، بعد تسجيل حريق جديد الأحد الماضي في واحة تالالت بتنجداد، بالجنوب الشرقي، أتى على مساحة واسعة، وسط صعوبات كبيرة واجهتها فرق الإطفاء في الوصول إلى موقع الحادث.
ووفق مصادر محلية، احتاجت شاحنة الوقاية المدنية القادمة من مدينة كلميمة إلى نحو ساعة للوصول إلى المنطقة، تلتها ساعة أخرى للدخول إلى الواحة بسبب غياب طريق مباشر، ما أجبر السلطات على الاستعانة بآليات ثقيلة لشق مسار طارئ يمكّن فرق التدخل من الوصول إلى بؤرة النيران.
الحادث أعاد إلى الواجهة مطالب ساكنة المنطقة وفعاليات مدنية بضرورة إنشاء مركز وقاية مدنية مستعجل في تنجداد، باعتبار أن التجمعات السكانية توجد وسط الواحات، مما يرفع من خطورة أي حريق قد يندلع.
وأكد ناشطون حقوقيون أن غياب مراكز قريبة، إلى جانب تعثر مشروع مركز الوقاية المدنية في تنجداد منذ أربع سنوات، يضاعف من هشاشة الوضع ويترك السكان في مواجهة الخطر دون حماية كافية.
كما شدد متحدثون محليون على ضرورة إنشاء ممرات داخل الواحات لتسهيل دخول فرق الإطفاء وتقليص زمن التدخل، فضلاً عن توفير معدات ووسائل حديثة لتقليم النخيل، وهي خطوة حاسمة للحد من انتشار النيران في مواسم الجفاف.
وفي الوقت الذي دعا فيه فاعلون جمعويون إلى توسيع شبكة مراكز الوقاية المدنية في مختلف جماعات الجنوب الشرقي، حذّر آخرون من تحديات إضافية تزيد من خطورة الوضع، مثل تراجع بعض الممارسات التقليدية التي كانت تحدّ من مخاطر الحرائق، وظهور سلوكيات غير مألوفة داخل هذه الفضاءات.
وتؤكد هذه الحوادث، وفق المتابعين، أن مواجهة حرائق الواحات تتطلب استراتيجية متكاملة تجمع بين تعزيز البنية التحتية للوقاية المدنية، وتحسين تجهيزات السكان المحليين، وتطوير مسالك ولوجية داخل الواحات، بما يضمن سرعة التدخل ويقلل الخسائر المادية والبيئية.

