أزيد من 700 أسرة تتسلم شققها الجديدة في عين السبع بعد هدم منازلها بدوار بويه

الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)

شهدت منطقة عين السبع صباح الجمعة مراسم رسمية لتسليم مفاتيح أزيد من 700 شقة سكنية للأسر المتضررة من هدم منازلها بدوار بويه، في خطوة تندرج ضمن جهود السلطات العمومية لتوفير بدائل سكنية تحفظ الاستقرار الاجتماعي والمعيشي للمتضررين. العملية جرت بحضور عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، وسط أجواء وصفت بالشفافة والعادلة.

وأفادت مصادر محلية بأن العملية تمثل تتويجاً لمسار إعادة إيواء الأسر، بعد فقدانها مساكنها السابقة، مشيرة إلى أن اللجنة المكلفة بتنظيم القرعة حرصت على اعتماد معايير واضحة لضمان استفادة جميع الأسر المستحقة على قدم المساواة، بما يعكس حرص السلطات على نزاهة العملية وشفافيتها.

من جانبه، أكد كريم الكلايبي، النائب الأول لرئيس مقاطعة عين السبع، أن “أزيد من 700 أسرة تسلمت أوراقها الرسمية التي توثق أرقام عماراتها وشققها في المشروع السكني الجديد بحي مولاي رشيد”، موضحاً أن الأجواء المصاحبة للعملية كانت استثنائية وجسدت فرحة عارمة لدى المستفيدين. وأضاف الكلايبي أن مراسم القرعة أقيمت في قاعة عباس كورة بحضور ممثلي السلطات المحلية وأطر المجتمع المدني، وتم توفير كل التسهيلات الضرورية لضمان سلاسة الإجراءات وسرعة إنجازها.

وأوضح المسؤول المحلي أن هذه المرحلة تمثل بداية مسار جديد للأسر المستفيدة، مشيراً إلى أن المرحلتين المتبقيتين ستنظمان خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً للترحيل الفعلي للمستفيدين إلى شققهم الجديدة، وهو ما يتيح لهم التكيف مع وضعهم الجديد، خاصة مع اقتراب موعد الدخول المدرسي.

وفي هذا الصدد، اعتبر الكلايبي أن هذه العملية ليست مجرد إجراء إداري، بل تعبير عن التزام الدولة بتوفير سكن لائق وحياة كريمة للمواطنين، وتجسيداً للآمال والتطلعات الجديدة للساكنة نحو مستقبل أفضل. وأضاف أن المشاريع السكنية الجديدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتوفير بيئة سكنية تتوفر فيها شروط الراحة والأمان لجميع الأسر المستفيدة.

وتعكس هذه المبادرة، وفق متابعين، سياسة الدولة الرامية إلى معالجة ملف السكن العشوائي في المدن الكبرى، من خلال توفير بدائل سكنية لائقة للساكنة المتضررة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتجنب الآثار الاجتماعية المترتبة عن فقدان المنازل، بالإضافة إلى تعزيز العدالة المجالية في توزيع المشاريع السكنية بين مختلف الأحياء.

ويأمل السكان أن تمثل هذه الشقق الجديدة بداية حقيقية لحياة مستقرة، بعد سنوات من المعاناة جراء فقدان المساكن، فيما شددت السلطات المحلية على ضرورة تعاون المستفيدين مع الأجهزة الإدارية لضمان انتظام عملية الترحيل والاستفادة القصوى من المشروع. وتأتي هذه الخطوة في سياق برامج موسعة لإعادة تأهيل الأحياء الهشة، وتوفير سكن لائق لمواطنيها، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو تحسين الظروف المعيشية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist