الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)
وجّه السعيد أشين، أحد سكان دوار أيت أودينار الغربية بجماعة أيت سدرات الجبل السفلى بإقليم تنغير، شكاية رسمية إلى وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للحسابات والمفتش العام لوزارة المالية ورئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بشأن ما وصفه بـ“تعثر مشروع قنطرة واد دادس وما خلّفه من أضرار اقتصادية واجتماعية جسيمة لساكنة المنطقة”.
وقال أشين، في شكايته، إنه يتحدث بصفته مواطناً غيوراً ومتضرراً من توقف هذا المشروع الحيوي الذي كان يفترض أن يربط دوار أيت أودينار الغربية (أيت بوهكو) بباقي المناطق المجاورة، موضحاً أن الجماعة خصصت ميزانية مهمة لإنجازه منذ سنوات، غير أن الأشغال توقفت دون مبرر واضح أو تقديم أي توضيحات للساكنة.
وأشار إلى أن المشروع ظل متعثراً رغم أهميته القصوى، خاصة بالنسبة لأصحاب المشاريع السياحية الذين استثمروا في بناء مرافق بالمنطقة، معتمدين على القنطرة لتسهيل الولوج وتنشيط الحركة الاقتصادية، قبل أن يتكبدوا خسائر فادحة وصلت إلى توقف بعض المشاريع نهائياً. وأضاف أن السكان يواجهون معاناة يومية نتيجة غياب القنطرة، إذ يُضطر التلاميذ لعبور الوادي عبر معبر خشبي هش يفتقر لشروط السلامة، فيما تعيش الدواوير عزلة شبه تامة مع كل فيضان للوادي، وهو ما وقع قبل أشهر حين توقفت الحياة تماماً وتقطعت السبل بعدد من المواطنين والسياح.
وانتقد أشين ما وصفه بـ“الصمت المريب للمجلس الجماعي وعدم محاسبة المسؤولين”، متسائلاً عن مصداقية تسيير الشأن المحلي ونجاعة صرف المال العام، مستحضراً مضامين الخطاب الملكي الأخير الداعي إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة المجالية.
وطالب في شكايته بفتح تحقيق عاجل في أسباب تعثر المشروع والتدقيق في صفقات الجماعة ونزاهتها، مع إيفاد لجنة من المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية، وفتح تحقيق مالي مع مسؤولي المجلس الحالي والسابق، خاصة في حال وجود تحويلات مالية مشبوهة أو صفقات في الخفاء، إلى جانب تعويض المستثمرين المتضررين وإعادة تقييم جدوى بعض الصفقات الأخرى التي نُفذت في دواوير مجاورة مثل أيت يدير والتي بلغت قيمتها ملايين الدراهم.