الملاحظ – نورة حكيم (صحفية متدربة)
تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة البرنوصي، التابعة لولاية أمن الدار البيضاء، مساء الأحد 24 غشت الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 28 سنة، بعد نشره شريط فيديو يتضمن تهديدات بارتكاب جنايات ضد الأشخاص داخل مسجد الأندلس بحي أناسي.
وأوضحت المصادر الأمنية أن مصالح اليقظة المعلوماتية للأمن الوطني كانت قد رصدت الشريط المتداول على المنصات الرقمية، وهو ما دفعها إلى القيام بتحريات دقيقة ومكثفة لتحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه على وجه السرعة، حفاظاً على سلامة مرتادي المسجد والمحيط.
وكشفت الأبحاث الأولية أن الشخص الموقوف سبق أن أودع مؤخراً بمؤسسة استشفائية متخصصة في الطب النفسي، نظراً لظهور علامات واضحة على اختلالاته العقلية والنفسية. وأكدت المصالح الأمنية أن المشتبه فيه يخضع حالياً لتقييم شامل لحالته النفسية والعقلية من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية والطبية المناسبة.
وتنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، تقرر إيداع المشتبه فيه جناح الأمراض العقلية والنفسية بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، لتلقي العلاجات الضرورية، وإجراء الخبرات العقلية اللازمة لتحديد المسؤولية القانونية ومدى تأثير حالته الصحية على سلوكه وتصرفاته.
ويأتي هذا التدخل الأمني في سياق الحرص المتواصل لمصالح الأمن الوطني على التصدي لأي تهديد قد يمس أمن المواطنين واستقرار الأماكن العمومية والدينية، مع التأكيد على التعامل بحزم مع أي شخص يروج للعنف أو يهدد حياة الآخرين، مع احترام حقوق المرضى النفسيين وتوفير الرعاية الصحية المناسبة لهم.
هذا الحادث أثار جدلاً واسعاً حول أهمية تعزيز اليقظة الأمنية في المواقع الدينية والأماكن العامة، إلى جانب أهمية توفير الدعم الطبي والنفسي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية، بما يضمن سلامتهم وسلامة المحيطين بهم، ويحول دون تكرار مثل هذه الحالات في المستقبل.