الملاحظ من الرباط
عبّر اتحاد الصحفيين المغاربة عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الخروج الإعلامي المنحرف” الذي أقدمت عليه جريدة “لوموند” الفرنسية، في عددها الصادر خلال الأسبوع الأخير من غشت 2025، والذي تضمن استهدافًا مباشرًا وغير مبرر للمؤسسة الملكية في شخص جلالة الملك محمد السادس، تحت غطاء ما وصفته الصحيفة بـ”تحقيق صحفي”.
واعتبر الاتحاد، في بلاغ توصلت جريدة “الملاحظ” بنسخة منه، أن ما ورد في “لوموند” يفتقر لأبسط قواعد العمل الصحفي المهني، ويعكس نوايا مغرضة وخلفيات أيديولوجية واضحة تستهدف المغرب ومؤسساته السيادية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، التي تُعد من أعرق الملكيات في العالم، وركيزة أساسية في تاريخ واستقرار المملكة.
وأشار البلاغ إلى أن الجريدة الفرنسية، التي كانت إلى عهد قريب إحدى منابر الصحافة الرصينة بأوروبا، فقدت اليوم بوصلة المهنية والموضوعية، لتصبح، حسب تعبير الاتحاد، “منبرًا لترويج المغالطات والتضليل الإعلامي”، ضمن أجندات سياسية معادية للمغرب.
وأكد اتحاد الصحفيين المغاربة أن الادعاءات الواردة في تقرير “لوموند”، والتي تزعم تراجع دور المؤسسة الملكية في المغرب، وتُلمّح إلى ما تسميه “نهاية النظام الملكي”، ليست سوى إفراز لحالة إنكار إعلامي تعيشها بعض الجهات في فرنسا، في محاولة للتشويش على الدينامية السياسية والدبلوماسية والاقتصادية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس بحكمة وتبصر، داخليًا وخارجيًا.
وحمّل الاتحاد إدارة الجريدة الفرنسية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات محتملة لهذه الحملات الإعلامية التي تستهدف المملكة المغربية، داعيًا إياها إلى التحلي بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، واحترام سيادة الدول ورموزها.
وفي هذا السياق، أعلن اتحاد الصحفيين المغاربة:
إدانته المطلقة للحملة الإعلامية المغرضة التي روجت لها جريدة “لوموند” ضد الملكية والملك في المغرب؛
تحميل إدارة الجريدة المسؤولية عن تبعات هذه الحملة على العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين؛
رفضه القاطع لأي تدخل إعلامي خارجي يسعى للنيل من استقرار المغرب أو التشكيك في رموزه الوطنية؛
التنبيه لمخاطر المساس بسيادة المغرب ورموزه عبر تقارير مفبركة؛
الدعوة إلى توحيد الصف الإعلامي الوطني وتشكيل جبهة مهنية قوية للتصدي لأي مؤامرات إعلامية أجنبية مشبوهة؛
حث جميع الصحفيات والصحفيين المغاربة على التعبئة الوطنية الإعلامية والدفاع عن السيادة والمؤسسات الوطنية؛
الدعوة إلى وضع استراتيجية إعلامية مغربية موسعة لمواجهة حملات التضليل التي تصدر عن بعض المنابر الفرنسية؛
التأكيد على ضرورة التصدي الجماعي لكل محاولات المس بمقدسات المملكة المغربية ورموزها التاريخية.
وختم الاتحاد بلاغه بالتأكيد على أن الرد الأمثل على هذه الحملات يكمن في مواصلة الإنجازات التي تشهدها المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مبرزًا أن ما تحقق على مختلف الأصعدة كفيل بأن يكون أبلغ رد على كل محاولات التشويش والتشكيك.