شيماء الرداف ايقونة الملحون المغربي

الملاحظ من الجديدة

شيماء الرداف سرابة الملحون الآتية من ضفاف ام الربيع من عبق التاريخ ازمور احد مراكز الملحون بالمغرب أيقونة مشرقة من أيقونات فن الملحون المغربي، التي جمعت بين عذوبة الصوت وعمق الفكر، حيث بدأت مشوارها في عالم الملحون وهي لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها ، حيث كانت الانطلاقة خلال حفل تكريم عراب الملحون المرحوم الدكتور عباس الجراري بمدينة أزمور، حين أهدت الحضور قصيدتها «الأم» التي تركت بصمة عميقة في النفوس، إذ قال لها الجراري آنذاك: «سيكون لك شأن في الملحون و شريكة تجمع بين الفن والدراسة».
لم تكن تلك الكلمات مجرد تشجيع عابر، بل كانت بشارة بم ستقبل حافل بالفن والرقي، حيث لم تمض سوى سنة حتى شاركت شيماء في مسابقة الإنشاد عام 2013، وفازت بالجائزة الكبرى، ممثلة مدرسة الملحون لجمعية أحمد بن رقية بفن الملحون بأزمور ، و من هنا بدأت خطواتها الثابتة على درب إستثمار الصوت في خدمة التراث، و وجدت في الملحون صوتها وذاتها.
التميز عند شيماء لا يقتصر على صوتها فقط، بل يمتد إلى تعليمها الأكاديمي، حيث تخرجت من المعهد الوطني للتخطيط والتعمير بالرباط، ثم نالت شهادة ماستر متخصص بميزة في الجغرافيا المكانية والحكامة العقارية من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة. واليوم، تواصل رحلتها كباحثة في سلك الدكتوراه، مركزّةً جهودها على الحكامة العقارية في شمال إفريقيا، ضمن إطار التعاون المغربي الألماني، كما انطلقت نحو الجامعة الدولية محمد السادس لتوطيد أبحاثها.
تجمع شيماء بين نغمة الملحون الباحثة في جذورها وأفق العلم الواسع، راسمة بذلك نموذجاً شامخاً للمرأة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist