رغم الجدل السياسي والإعلامي الذي خلفته موجة الهجرة الجماعية الأخيرة نحو سبتة المحتلة، تبدو الحكومة الإسبانية حريصة على تفادي أي تصعيد دبلوماسي مع المغرب، مؤكدة أن التعاون بين البلدين ساهم بشكل حاسم في احتواء الأزمة وإنهاء تدفق المهاجرين في وقت وجيز.
وبحسب صحيفة «إل باييس»، نقلاً عن مصادر حكومية، فإن مدريد لا ترى في الظرف الراهن ما يستدعي إعادة النظر في علاقاتها مع الرباط، معتبرة أن التنسيق الأمني بين الطرفين كان عاملاً أساسياً في تطويق الوضع.
كما أوضحت المصادر أن السلطات المغربية، بعد استعادة السيطرة على الوضع، تمكنت من منع آلاف الأشخاص من الوصول إلى سبتة، كما ساهمت في تسريع عودة عشرات الآلاف ممن تمكنوا من دخول المدينة خلال الساعات الأولى للأزمة.
بحيث أكدت مصادر من رئاسة الحكومة الإسبانية أن الحفاظ على «أقصى درجات التعاون» مع الرباط يظل أولوية بالنسبة لمدريد، بالنظر إلى طبيعة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، خاصة في ملفات الهجرة وأمن الحدود.
في المقابل، تواجه حكومة بيدرو سانشيز ضغوطاً متزايدة من المعارضة، خصوصاً الحزب الشعبي وحزب «فوكس»، اللذين يطالبان بموقف أكثر صرامة تجاه المغرب، بينما تدعو أحزاب يسارية إلى مراجعة عدد من أوجه التعاون مع الرباط، بما فيها الموقف الإسباني من قضية الصحراء.

