رفعت السلطات الكندية مستوى التأهب الوطني لمواجهة حرائق الغابات إلى الدرجة الخامسة، وهي أعلى مستوى في سلم الاستنفار، في ظل اتساع رقعة الحرائق التي تجتاح مناطق عدة من البلاد، وتزايد الضغط على فرق وموارد الإطفاء.
ووفق أحدث بيانات المركز الكندي المشترك بين الوكالات المعني بحرائق الغابات، تشهد كندا حاليا نحو 614 حريقا نشطا، بينها 103 حرائق ما تزال خارج السيطرة، فيما اندلع 45 حريقا جديدا خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ بداية سنة 2026، التهمت النيران ما يقارب 4.3 ملايين هكتار من الغابات، في حصيلة تعكس حجم الأزمة التي تواجهها السلطات، خصوصا مع استمرار ارتفاع الطلب على الموارد المخصصة لمكافحة الحرائق.
وأكد المركز أن الوصول إلى أعلى مستوى من التأهب الوطني يعكس ضغطا غير مسبوق على الإمكانيات الوطنية لمواجهة حرائق الغابات، بينما تواصل السلطات حشد مختلف الموارد والوسائل للحد من انتشارها والتعامل مع تداعياتها.
ويأتي ذلك في موسم يوصف بالاستثنائي، إذ تشهد كندا للعام الرابع على التوالي مساحات واسعة من الغابات متضررة جراء الحرائق. ويظل عام 2023 صاحب الرقم القياسي، بعدما دمرت النيران أكثر من 170 ألف كيلومتر مربع من الأراضي.
وفي مواجهة الوضع، تواصل الحكومة الفيدرالية تنسيق عمليات الاستجابة مع المقاطعات والأقاليم والمجتمعات الأصلية، بهدف تعزيز جهود الطوارئ وتوفير الدعم للسكان المتضررين من الحرائق.

