قال السفير عمر زنيبر إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عبأت، منذ سنة 2021، نحو 90 مليون دولار لفائدة مخيمات تندوف بالجزائر، مقابل استمرار تدهور عدد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بأوضاع السكان بهذه المخيمات.
وأوضح زنيبر أن معدل سوء التغذية تضاعف، في وقت تراجعت فيه مظاهر الاستقلالية الاقتصادية، واستمر منع الولوج إلى سوق الشغل، معتبراً أن ارتفاع حجم الإنفاق تزامن مع تراجع الآفاق والأمل لدى السكان المعنيين.
كما انتقد السفير طريقة تدبير الوضع، معتبراً أن الأرقام المسجلة لا تعكس فعالية برنامج للحماية بقدر ما تكشف عن نظام يطيل أمد النزوح، مشدداً على أن هذا النهج يظل مكلفاً في ظل القيود المفروضة على الميزانيات، فضلاً عن عدم كفايته للاستجابة للاحتياجات المطروحة.
بحيث ذكر زنيبر بأن القانون الدولي للاجئين يحدد ثلاثة حلول مستدامة لأوضاع النزوح الممتدة، تتمثل في العودة الطوعية إلى الوطن، وإعادة التوطين في بلد ثالث، والاندماج في البلد المضيف، معتبراً أن تفعيل هذه الخيارات من شأنه وضع حد لاستمرار النفقات المرتبطة بأوضاع النزوح طويلة الأمد.
ثم أكد أن المغرب يتحمل بشكل كامل نصيبه من المسؤولية، مشيراً إلى أن هذا الالتزام اكتسب، وفق تعبيره، بعداً جديداً عقب اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، الذي قال إنه كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي وفتح أفقاً سياسياً لتجاوز حالة الجمود القائمة.
في هذا السياق، أبرز السفير أن دعوة الملك محمد السادس إلى العودة الكريمة للسكان المعنيين تقوم على استقبالهم دون شروط، وبشكل فردي وطوعي، مؤكداً في الوقت ذاته دعم المغرب لخيار إعادة التوطين في دول ثالثة مستعدة للمساهمة، إلى جانب الاندماج في البلد المضيف، وفق الاختيار الحر لكل شخص.
ودعا زنيبر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى الاستفادة من استعداد عدد من الدول المانحة لتمويل الحلول المستدامة، وإدراجها في صلب التخطيط المالي، والشروع في بحث الخيارات الثلاثة مع الدول المعنية والشركاء، قبل انعقاد دورة اللجنة التنفيذية، معتبراً أن هدف خفض الحالات الممتدة إلى النصف بحلول 2035 يرتبط أساساً بكيفية توجيه الموارد المالية وتخصيص كل دولار.

