تعود قضية الرفع من الحد الأدنى للأجور إلى واجهة النقاش العمومي بالمغرب، وسط مطالب نقابية بضرورة تحسين مداخيل الطبقة العاملة، في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة والأسعار.
وتتباين مواقف النقابات الأكثر تمثيلية بشأن مقترح رفع «السميك» إلى 5000 درهم، بين من يعتبره خطوة ضرورية لتحسين الوضع الاجتماعي للأجراء، ومن يشدد على ضرورة إدماجه ضمن رؤية شاملة للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
كما ترى القيادات النقابية أن أي نقاش حول الأجور لا ينبغي أن يقتصر على رفع الحد الأدنى للأجر، بل يجب أن يواكبه اتخاذ إجراءات تضمن حماية القدرة الشرائية وتحسين ظروف العمل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
ويأتي هذا السجال في سياق سياسي حساس، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، ما يجعل ملف الأجور والقدرة الشرائية من أبرز القضايا المطروحة أمام الأحزاب والفاعلين السياسيين.
بحيث تطالب النقابات بالتزامات حكومية واضحة وقابلة للتنفيذ، معتبرة أن تحسين دخل الطبقة العاملة بات مرتبطاً بمدى قدرة السياسات العمومية على مواجهة ارتفاع كلفة المعيشة والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية للأجراء.

