أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة رسمية من صفحتين وجهها إلى الكونغرس، باستئناف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، مؤكدا دخول واشنطن مرحلة جديدة من التصعيد العسكري مع طهران، في خطوة تعكس اتساع رقعة التوتر بين البلدين.
وأوضح ترامب أن القرار يأتي في إطار قانون صلاحيات الحرب، الذي يلزم الرئيس الأمريكي بإخطار الكونغرس خلال 48 ساعة من بدء أي عمليات عسكرية خارج الأراضي الأمريكية. وأشار إلى أن الضربات الجارية “محدودة ومدروسة”، وقد جرى التخطيط لها بعناية بهدف تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، مع التأكيد على عدم مشاركة قوات برية أمريكية في هذه العمليات.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الأمريكي مواصلة تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية لليوم الثالث على التوالي، تنفيذا لتوجيهات الرئيس، بينما يمنح الإطار القانوني الحالي الإدارة الأمريكية صلاحية مواصلة العمليات العسكرية لمدة تصل إلى 60 يوما دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، مع إمكانية تمديدها 30 يوما إضافية في ظروف معينة.
وخلال مقابلة إعلامية مع برنامج “هيو هيويت شو”، كشف ترامب عن عزمه تكثيف الضربات ضد إيران خلال الساعات المقبلة، ملوحا باستهداف موقع “بيكاكس ماونتن”، الذي يعتقد أنه يضم منشأة نووية تحت الأرض بالقرب من نطنز، في تصعيد جديد يثير المخاوف من اتساع دائرة الصراع.
ويأتي هذا التطور بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، حيث استأنفت الولايات المتحدة غاراتها الجوية، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، ما زاد من حدة التوتر العسكري في المنطقة.
ويتزامن هذا التصعيد مع احتدام الخلاف حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، بعدما أعلن ترامب إعادة فرض حصار بحري على المضيق، مطالبا بأن تحصل الولايات المتحدة على نسبة 20 في المائة من قيمة الشحنات العابرة مقابل توفير الحماية للملاحة، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

