يعود عبد الكريم بنعتيق إلى واجهة المنافسة السياسية من بوابة الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، بعدما اختاره حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وكيلاً للائحته بدائرة الرباط ـ المحيط، في مواجهة عدد من الأسماء السياسية التي تراهن عليها الأحزاب لخوض الاستحقاق المقبل.
بنعتيق، المزداد بمدينة الرباط سنة 1959، راكم مساراً سياسياً وحكومياً يمتد لسنوات، كما يتوفر على تكوين أكاديمي متنوع، إذ حصل على الإجازة من جامعة محمد الخامس بالرباط، قبل أن يتابع دراساته العليا بفرنسا، حيث حصل على دبلوم الدراسات المعمقة في اللسانيات من جامعة السوربون، إلى جانب تكوين في تدبير الموارد البشرية، ثم دكتوراه الدولة في القانون من جامعة ليون.
كما أنه بدأ مساره المهني في القطاع البنكي، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى العمل السياسي، حيث تولى عدداً من المسؤوليات الحزبية والحكومية، ما جعله من الوجوه المعروفة داخل المشهد السياسي المغربي.
وشغل بنعتيق منصب كاتب دولة مكلفاً بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، ثم كاتب دولة في التجارة الخارجية، قبل أن يتولى سنة 2017 منصب الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، حيث ارتبط اسمه خلال هذه المرحلة بملفات تهم الجالية المغربية والهجرة.
بحيث يمنح هذا الرصيد الحكومي والسياسي ترشيح بنعتيق ثقلاً خاصاً داخل دائرة الرباط ـ المحيط، خصوصاً أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يراهن على اسم ذي تجربة طويلة للعودة بقوة إلى المنافسة الانتخابية بالعاصمة.
في المقابل يجد الوزير السابق نفسه أمام تحدٍّ انتخابي جديد، في دائرة تعرف حضور عدد من الوجوه السياسية والحزبية الوازنة، ما يجعل معركة 23 شتنبر اختباراً لقدرة بنعتيق على تحويل تجربته السياسية والحكومية إلى دعم انتخابي يمكنه من العودة إلى المؤسسة التشريعية.

