مقررات «مدارس الريادة» تعود إلى الواجهة.. الكتبيون يحذرون من خصاص يربك الدخول المدرسي

 

مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد 2026-2027، عادت إشكالية ندرة بعض المقررات الدراسية إلى الواجهة، بعدما سجلت عدد من المكتبات خصاصا في مجموعة من الكتب المدرسية، خاصة تلك الموجهة إلى تلاميذ سلكي التعليم الإعدادي والثانوي، فضلا عن مقررات «مدارس الريادة»، ما أعاد طرح تساؤلات حول أسباب عدم توفرها بالمسالك الرسمية المعتمدة لبيع الكتاب المدرسي.

ولا يتعلق الأمر، وفق المعطيات التي أثارتها رابطة الكتبيين بالمغرب، بعدم طباعة هذه المقررات، وإنما يرتبط، بحسب ما يتم تداوله، بطريقة تسويقها وتوزيعها خارج منافذ البيع الرسمية، الأمر الذي يجعل عددا من المكتبات المهنية عاجزة عن تلبية حاجيات الأسر والتلاميذ، رغم استمرار الطلب على الكتب الدراسية مع بداية الموسم الجديد.

كما رجعت الرابطة إلى التنبيه الذي سبق أن وجهته في عدد من البلاغات السابقة بشأن هذه الإشكالية، معتبرة أن استمرار الوضع نفسه مع كل دخول مدرسي يطرح مجموعة من علامات الاستفهام، خصوصا في ظل تداول صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن وجود كميات مهمة من بعض المقررات في أسواق ونقط بيع لا تدخل ضمن شبكة المكتبات المهنية.

وترى الرابطة أن المفارقة تكمن في وجود حديث عن توفر بعض الكتب بكميات كبيرة في قنوات بيع مختلفة، مقابل صعوبة حصول المكتبات على المقررات نفسها من المسالك المهنية المخصصة لتوزيعها. وهو الوضع الذي يزيد، بحسبها، من حدة الإرباك الذي تعرفه عملية اقتناء الكتب المدرسية، ويضع الأسر أمام صعوبات إضافية خلال فترة تتسم عادة بارتفاع الطلب على المقررات.

بحيث أكدت رابطة الكتبيين بالمغرب أن الكتبي يحتل موقعا أساسيا ضمن سلسلة إيصال الكتاب المدرسي إلى التلميذ والأسرة، باعتباره أحد الفاعلين المهنيين الذين يتولون توفير المقررات للزبناء مع بداية كل موسم دراسي. ولذلك، فإن أي اضطراب في عملية التوزيع ينعكس بشكل مباشر على عمل المكتبات، وعلى قدرتها على الاستجابة للطلبات المسجلة لديها.

وأوضحت الرابطة أن استمرار الخصاص لا يقتصر تأثيره على الجانب التجاري، بل ينعكس كذلك على العلاقة التي تجمع الكتبي بالزبون، خصوصا عندما يتوجه الآباء إلى المكتبات للحصول على لوائح الكتب المطلوبة، ليجدوا أن بعض المقررات غير متوفرة، رغم أن مسؤولية توفيرها لا تقع عليهم. ويجد المهني نفسه، في هذه الحالة، أمام حرج مع الأسر التي تبحث عن الكتب في وقت محدد وقبل استقرار العملية التعليمية بشكل كامل.

أما بحسب الرابطة، فإن هذا الوضع يلحق أضرارا مهنية وتجارية بالمكتبات، التي تعتمد خلال فترة الدخول المدرسي على توفير المقررات الدراسية لتلبية حاجيات التلاميذ، خاصة في ظل المنافسة التي قد تنشأ عندما تتوفر الكتب نفسها خارج شبكة المكتبات المهنية.

وفي هذا السياق، طالبت الرابطة الجهات المعنية بالتدخل بشكل عاجل من أجل تحديد الأسباب الحقيقية وراء الخصاص المسجل، والعمل على ضمان وصول المقررات إلى القنوات المعتمدة، بما يسمح للمكتبات بالقيام بدورها في توفير الكتب المدرسية للأسر والتلاميذ.

كما دعت إلى توضيح حقيقة المعطيات المتداولة بشأن وجود بعض المقررات بكميات مهمة خارج شبكة المكتبات المهنية، والتحقق من صحة الصور ومقاطع الفيديو التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال تأكد وجود اختلالات في مسار توزيع أو تسويق الكتب المدرسية.

وتأتي هذه المطالب في وقت يتزامن فيه الدخول المدرسي الجديد مع استمرار الطلب على المقررات الخاصة بمختلف المستويات التعليمية، وبينها الكتب المرتبطة بمشروع «مدارس الريادة». وترى الرابطة أن معالجة الإشكال في بدايته تظل ضرورية لتفادي استمرار الارتباك خلال الأسابيع الأولى من الموسم الدراسي، وضمان حصول التلاميذ على مقرراتهم في ظروف عادية.

ثم يبقى ملف توزيع الكتاب المدرسي مرتبطا بتنسيق مختلف المتدخلين، من الطباعة إلى التوزيع ثم البيع، فيما تنتظر الأسر والمكتبات توضيحات بشأن أسباب الخصاص المسجل، وحقيقة ما يتم تداوله حول وجود بعض المقررات خارج قنوات البيع المهنية المعتمدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist