تراجع بيئة العمل الخيري في المغرب وفق مؤشر عالمي لعام 2025

سجّل المغرب تراجعًا في مؤشر البيئة العالمية للعمل الخيري لعام 2025، الصادر عن جامعة إنديانا الأمريكية، حيث انخفض تقييمه من 3.74 نقطة إلى 3.42، وهو ما يقل عن المتوسط العالمي البالغ 3.49 نقطة.

يقيّم هذا المؤشر بيئة العمل الخيري في أكثر من 90 دولة بناءً على ستة محاور، من بينها سهولة تأسيس المنظمات، الحوافز الضريبية، حرية التحويلات المالية عبر الحدود، والبيئة السياسية والاجتماعية، وقد بيّن التقرير أن المغرب يواجه تحديات قانونية وإدارية تُعيق تطور هذا القطاع.

ورغم أن القانون المغربي يكفل الحق في تأسيس الجمعيات، إلا أن التقرير أشار إلى عراقيل بيروقراطية مثل التأخير أو الحجب في إصدار وصل الإيداع، كما تفرض السلطات قيودًا صارمة على التبرعات العينية والمالية الخارجية، بدعوى الأمن القومي ومكافحة غسيل الأموال، ما يعوق مرونة التمويل العابر للحدود.

في الجانب المالي، لا تستفيد الجمعيات المغربية من إعفاء شامل من الضريبة على القيمة المضافة، رغم الإعفاء الجزئي من الضريبة على الدخل، وهو ما يزيد من تكاليف التشغيل مقارنة بدول تمنح حوافز أكبر. كما أن المغرب لا يعترف قانونيًا سوى بـ”الجمعية” كشكل تنظيمي، على خلاف دول أخرى تتيح تأسيس “مؤسسات” أو “شركات غير ربحية”، ما يحد من التنوع المؤسسي في العمل الخيري.

وأكد التقرير أن المغرب يقدّم دعمًا رسميًا لمنظمات المجتمع المدني ذات التوجه التنموي أو البيئي، لا سيما في قضايا مثل التغير المناخي، لكنه لا يزال يفرض قيودًا على الجمعيات ذات الطابع الحقوقي أو المناصر لقضايا الحريات، مما يعكس وجود توازن حذر بين الانفتاح والدعم الرسمي، والمراقبة والضبط التنظيمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist