سجلت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، ارتفاعا ملحوظا تجاوز 4 في المائة، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ شهر، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقه من مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 86.70 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3 في المائة مسجلا 80.52 دولارا للبرميل وقت إعداد هذا التقرير. كما واصل خام برنت مكاسبه بعد أن قفز بنحو 9.6 في المائة في الجلسة السابقة، محققا أكبر ارتفاع يومي له منذ ماي 2020.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين، بينهم أربعة في حالة خطيرة، إثر تعرض ناقلتين إماراتيتين، هما “ممباسا” و*”الباهية”*، لهجوم بصاروخي كروز إيراني في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية.
وفي تطور لافت، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أعادت فرض حصارها البحري على إيران، مشيرا إلى أن واشنطن تعتزم فرض رسوم على الدول التي تستفيد من الحماية الأمريكية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تنذر بمزيد من التصعيد في المنطقة.
ويرى محللون أن هذه التطورات رفعت منسوب القلق في أسواق الطاقة، حيث أكد كبير محللي الأسواق في “كيه سي إم تريد” تيم ووترر أن التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران خلق مخاطر جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على حركة الإمدادات النفطية والأسعار العالمية.
في المقابل، شددت طهران على أن صادراتها النفطية لم تتأثر بالإجراءات الأمريكية، إذ أكد وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، عبر حسابه على “تيليغرام”، أن عمليات التصدير مستمرة بشكل طبيعي، رغم إلغاء الإعفاء المؤقت من العقوبات الأمريكية الذي كان ساريا لمدة 60 يوما.

