تصاعد تهريب الأدوية يضع سلامة المواطنين أمام تحديات صحية متزايدة

تشهد ظاهرة الاتجار غير المشروع في الأدوية بالمغرب تصاعدا لافتا، بعدما كشفت عمليات حجز واسعة عن تنامي نشاط شبكات تهريب المنتجات الصيدلانية خارج القنوات القانونية.

ويأتي ذلك في وقت باتت فيه منصات التواصل الاجتماعي ومواقع البيع الإلكتروني تشكل فضاء جديدا لترويج هذه المنتجات، ما يرفع من مخاطر وصول أدوية مجهولة المصدر إلى المستهلكين.

وسجلت المصالح المختصة خلال الأشهر الماضية عدة عمليات نوعية، كان أبرزها حجز حوالي 700 ألف منتج صيدلاني مهرب داخل مستودع بمدينة الدار البيضاء، إضافة إلى ضبط كميات مهمة من الأدوية غير القانونية من طرف مصالح الجمارك. كما شملت المحجوزات منتجات مرتبطة بزيادة الوزن يتم تسويقها عبر شبكات الإنترنت.

ويرى متتبعون أن هذا النشاط لم يعد يقتصر على أساليب التهريب التقليدية، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على الوسائل الرقمية للوصول إلى عدد أكبر من الزبناء، مستفيدا من سهولة التسويق عبر المنصات الإلكترونية، بعيدا عن المراقبة التي تفرضها القنوات الصيدلانية الرسمية.

وتحذر السلطات الصحية من أن خطورة هذه المنتجات لا تكمن فقط في كونها مخالفة للقانون، بل في تأثيراتها المحتملة على صحة المواطنين، إذ قد تحتوي على مواد مجهولة أو مغشوشة، أو تكون خاضعة لجرعات غير مضبوطة، فضلا عن احتمال تعرضها لظروف تخزين غير ملائمة.

وأكدت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية أن تداول الأدوية خارج المسارات التنظيمية يمثل تحديا متزايدا على الصعيد العالمي، مشددة على أن المغرب، بدوره، يولي أهمية كبيرة لمحاربة هذه الممارسات التي تهدد سلامة المستهلكين.

وفي ظل اتساع هذا السوق الموازي، تدعو الجهات المختصة المواطنين إلى توخي الحذر وعدم اقتناء الأدوية والمنتجات الصحية إلا عبر القنوات المعتمدة، لتفادي مخاطر صحية قد تكون عواقبها خطيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist