يستعد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، للقيام بزيارة عمل إلى الجزائر يوم 20 يوليوز الجاري، في خطوة تعكس رغبة البلدين في استكمال مسار إعادة تطبيع العلاقات الثنائية، بعد أزمة دبلوماسية استمرت لسنوات على خلفية الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء.
وتأتي هذه الزيارة عقب سلسلة من الاتصالات السياسية رفيعة المستوى بين مدريد والجزائر، كان أبرزها اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال شهر مارس الماضي، والذي مهد لعودة الحوار بين الجانبين.
وأسفرت تلك المشاورات عن إعلان الجزائر إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة سنة 2002، بعدما كانت قد علقت العمل بها في يونيو 2022، احتجاجا على موقف حكومة سانشيز المؤيد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، والذي اعتبرته الجزائر خروجا عن السياسة الإسبانية السابقة تجاه ملف الصحراء.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد اتهم مدريد، في ذروة الأزمة، بالإخلال بالتزاماتها القانونية والسياسية والأخلاقية باعتبارها القوة الإدارية السابقة للإقليم، قبل أن تتجه الجزائر لاحقا إلى تبني مقاربة أكثر براغماتية لإعادة بناء علاقاتها مع إسبانيا.
وشهد هذا المسار انفراجا تدريجيا تُوج في نونبر 2023 بتعيين الجزائر سفيرا جديدا لدى مدريد، منهية بذلك قطيعة دبلوماسية دامت 17 شهرا، فيما يُنتظر أن تشكل زيارة سانشيز محطة جديدة لتعزيز التعاون وإعادة الثقة بين البلدين.

