شهدت عدة مناطق في الجزائر ليلة أمس، اضطرابات وانقطاعات في التيار الكهربائي، تزامنا مع موجة حر شديدة رفعت استهلاك الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة، ما تسبب في ضغط كبير على الشبكة الوطنية للكهرباء.
وأوضحت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة الجزائرية أن عطبا تقنيا وقع بإحدى المنشآت الكهربائية في منطقة سيدي عقبة التابعة لولاية بسكرة، وهو ما انعكس على تزويد عدد من الولايات بالكهرباء، قبل أن تباشر فرق مجمع “سونلغاز” عمليات التدخل لإعادة الخدمة بشكل تدريجي.
وجاءت هذه الاضطرابات في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة والرطوبة، الأمر الذي دفع المواطنين إلى الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد، ما أدى إلى زيادة غير مسبوقة في الضغط على شبكة الكهرباء.
وأكدت الوزارة أن الشبكة الوطنية سجلت، أمس الثلاثاء، ذروة جديدة في استهلاك الكهرباء بلغت 21.378 ميغاواط، وذلك عند الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، في ثاني رقم قياسي يتم تسجيله منذ انطلاق موسم الصيف الحالي.
وتواصل المصالح التقنية التابعة لـ”سونلغاز” جهودها لإصلاح العطب واستعادة التزويد الطبيعي بالكهرباء في جميع المناطق المتضررة، مع متابعة وضع الشبكة بشكل مستمر لمواجهة الضغط الكبير الناتج عن الظروف المناخية.
ويعكس هذا الارتفاع القياسي في الطلب على الطاقة حجم التحديات التي تواجهها منظومة الكهرباء خلال فترات الحر الشديد، ما يفرض تعزيز جاهزية البنية التحتية لضمان استمرارية التموين وتفادي تكرار مثل هذه الانقطاعات.

