هزات متتالية قبالة شمال المغرب.. خبراء يوضحون حقيقة النشاط الزلزالي بالمتوسط

شهدت منطقة البحر الأبيض المتوسط، قبالة السواحل الشمالية للمغرب، خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد الهزات الأرضية، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذا النشاط الزلزالي وأسبابه، قبل أن يقدم المعهد الوطني للجيوفيزياء توضيحات حول الوضع.

وأوضح ناصر جابور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن المنطقة عرفت تسجيل عدد من التجمعات الزلزالية المتفرقة، حيث بلغت قوة بعض الهزات حوالي 3 درجات على مقياس ريختر، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تندرج ضمن النشاط الزلزالي المعتاد بالمنطقة.

ورغم تزايد عدد الهزات خلال الفترة الأخيرة، أكد المسؤول أن الوضع لا يستدعي القلق، موضحا أن هزة واحدة فقط تم الإحساس بها بشكل طفيف في بعض مناطق شمال المملكة، بينما تم رصد باقي الهزات من طرف أجهزة المراقبة دون أن يشعر بها المواطنون.

وأشار جابور إلى أن النشاط الزلزالي بدأ في التراجع منذ يوم الأربعاء، ليعود إلى مستوياته الطبيعية، حيث تسجل الشبكة الوطنية للمراقبة الزلزالية معدل يتراوح بين 6 و7 هزات خلال كل 24 ساعة بالمغرب والمناطق البحرية القريبة منه.

ويُفسر النشاط الزلزالي المتكرر بشمال المغرب بموقع المنطقة القريب من حدود الصفائح التكتونية الإفريقية والأوراسية، حيث يؤدي استمرار حركتها وتقاربها إلى حدوث هزات أرضية بشكل منتظم، خصوصا في بحر البوران والمجال البحري للمتوسط.

وأكد خبراء الجيوفيزياء أن أغلب هذه الهزات تكون ضعيفة ولا تشكل خطرا على السكان، كما أن ظهور ما يسمى بـ”الأسراب الزلزالية” أو توالي الهزات الصغيرة لا يعتبر دليلا مؤكدا على احتمال وقوع زلزال قوي، بل هو ظاهرة طبيعية تتم متابعتها بشكل مستمر عبر شبكات الرصد المتخصصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist