تحولت مدينة الداخلة تدريجياً إلى واحدة من أبرز ساحات التنافس الحزبي في الأقاليم الجنوبية، مع دخول حزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ والقواعد استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما يأتي هذا التنافس في أعقاب انتقال عدد من الوجوه السياسية والمنتخبة من حزب الاستقلال إلى “البام”، وعلى رأسهم الخطاط ينجا، الذي أعلن في يوليوز الماضي التحاقه رسمياً بحزب الأصالة والمعاصرة بعد سنوات من العمل داخل حزب الاستقلال.
وخلال تجمع حزبي بالداخلة، شدد حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، على استمرار حضور الحزب بالمنطقة، معتبراً أن المشاركة المكثفة للمناضلين والأنصار تعكس قوة التنظيم وتجذره في الأقاليم الجنوبية.
يبدو أن انتقال ينجا وعدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين إلى “البام” دفع حزب الاستقلال إلى إعادة ترتيب صفوفه وتعزيز حضوره الميداني، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، في محاولة للحفاظ على موقعه داخل المشهد السياسي بالجهة.
في المقابل، كثف الأصالة والمعاصرة تحركاته التنظيمية بالداخلة، مستهدفاً توسيع قاعدته الانتخابية واستقطاب مختلف الفئات والفعاليات، من شيوخ القبائل إلى الشباب، ما يجعل المنافسة بين الحزبين تتجه نحو صراع تنظيمي وميداني يتجاوز مجرد انتقال بعض الأسماء.

