كشفت النيابة العامة الإسبانية عن تسجيل 23 اعتداء جنسيا في مدينة سبتة المحتلة منذ اندلاع أزمة الهجرة الأخيرة، التي تزامنت مع التدفق الجماعي للمهاجرين إلى المدينة في 30 يوليوز الماضي، مشيرة إلى أن تسعاً من هذه الحالات استهدفت قاصرات تتراوح أعمارهن بين 14 و17 سنة.
ووفق المعطيات التي أعلنتها النيابة، فإن خمسة اعتداءات من أصل الحالات المسجلة صنفت ضمن جرائم الاغتصاب، في وقت تمكنت فيه المصالح الأمنية من تحديد هوية ثمانية مشتبه فيهم، يتحدر أربعة منهم من المغرب، فيما يحمل ثلاثة الجنسية الإسبانية، إضافة إلى مواطن بلجيكي، بينما لا تزال هوية باقي المتورطين غير محددة.
وفي تصريحات لصحيفة «إل باييس» الإسبانية ، قالت المدعية العامة في سبتة، سيلفيا روخاس، إن معدل الاعتداءات المسجلة يقارب حالة واحدة يوميا، محذرة من الوضع الهش الذي تعيشه الفتيات المهاجرات، خاصة في ظل ظروف الإقامة غير النظامية التي يجدن أنفسهن فيها داخل المدينة.
كما تفيد المعطيات ذاتها بأن غالبية الضحايا من النساء والفتيات المهاجرات، مع تسجيل حالة واحدة طالت رجلا ، إلى جانب رصد اعتداءات نفذها أكثر من شخص، الأمر الذي يزيد من حدة المخاوف بشأن سلامة الفئات الأكثر هشاشة في ظل استمرار تداعيات أزمة الهجرة.
بحيث تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، ضغوطا متزايدة على المستويين السياسي والأمني بسبب تداعيات أزمة سبتة المحتلة، بينما تواصل السلطات الإسبانية تدبير أوضاع القاصرين والمهاجرين العالقين في المدينة، وسط تحذيرات من المخاطر الاجتماعية والأمنية التي قد تواجه الفئات الأكثر هشاشة.

