تدخل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أجواء الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، وسط منافسة محتدمة بين الأحزاب السياسية التي تسعى إلى تعزيز حضورها داخل الجهة وانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد، في وقت تبرز فيه اللوائح الجهوية باعتبارها إحدى أبرز واجهات هذا التنافس.
كما تحظى المنافسة النسائية على المقاعد الثمانية المخصصة للجهة باهتمام لافت، في ظل تنوع أسماء المرشحات ومساراتهن السياسية والمهنية والاجتماعية، حيث اختارت الأحزاب الدفع بوجوه ذات امتدادات محلية وتنظيمية مختلفة، في محاولة لاستثمار رصيدها الانتخابي واستقطاب أكبر قدر من الأصوات.
بحيث تمنح نتائج انتخابات 2021 صورة أولية عن موازين القوى، بعدما تصدر التجمع الوطني للأحرار الترتيب بـ182 ألفا و419 صوتا، متبوعا بالأصالة والمعاصرة بـ129 ألفا و448 صوتا، ثم حزب الاستقلال بـ125 ألفا و281 صوتا. وحل الاتحاد الاشتراكي رابعا بـ73 ألفا و466 صوتا، يليه الاتحاد الدستوري بـ70 ألفا و496 صوتا، ثم الحركة الشعبية والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية.
غير أن الخريطة الحالية تبدو مرشحة للتغير، بالنظر إلى اختلاف الأسماء التي اختارتها الأحزاب لخوض الاستحقاق الجديد. فقد رشح التجمع الوطني للأحرار رميساء الحسيوتي، المنحدرة من تطوان، بينما اختار الأصالة والمعاصرة سلمى ابلحساين، رئيسة المجلس الوطني لمنظمات شباب الحزب وابنة إقليم شفشاون. في المقابل، دفع حزب الاستقلال بوئام الجلولي، رئيسة هيئة الأطباء الاستقلاليين بإقليم تطوان.
فتتواصل المنافسة بأسماء أخرى، إذ اختارت الحركة الشعبية دعاء أحيدار، المستشارة الجماعية بطنجة، فيما رشح العدالة والتنمية مجدولين الروزي، والتقدم والاشتراكية أحلام جلد. أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيراهن على الأستاذة الجامعية منال الزكاري، بينما يخوض تحالف اليسار المنافسة بجويرية فحل، المعروفة بحضورها داخل المجلس الجماعي لتطوان.
في المقابل لم تحسم بعض الأحزاب بعد أسماء وكيلات لوائحها و تتجه الأنظار إلى الأيام الأخيرة التي تسبق إغلاق باب إيداع الترشيحات في 9 شتنبر، وسط ترقب لما ستفرزه الصناديق من مفاجآت، وما إذا كانت نتائج 2021 ستتكرر أم أن الوجوه الجديدة والتحالفات والاستقطابات ستعيد رسم الخريطة الانتخابية للجهة من جديد.

