تتجه الحكومة الإسبانية إلى رفع السرية عن مجموعة من التقارير الأمنية والاستخباراتية المرتبطة بموجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة، في خطوة تهدف إلى توضيح ما إذا كانت السلطات المركزية قد توصلت فعلا إلى تحذيرات مسبقة بشأن احتمال وقوع هذه الأحداث.
ومن المرتقب أن يصادق مجلس الوزراء الإسباني، الثلاثاء، على قرار رفع السرية عن هذه الوثائق، على أن تصبح متاحة للاطلاع ابتداء من الأربعاء، وفق ما نقلته وكالة “أوروبا بريس” عن مصادر حكومية.
كما يأتي هذا القرار في سياق تنفيذ تعهد سبق أن قطعه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أمام مجلس النواب، حين أعلن عزمه الكشف عن التقارير والتنبيهات التي توصلت بها مختلف أجهزة الدولة قبل موجة الدخول الجماعي، إلى جانب الوثائق التي أُعدت بعد وقوعها.
ومن المنتظر أن تشمل الوثائق المفرج عنها تقارير صادرة عن أجهزة الاستخبارات والمعلومات التابعة للشرطة والمؤسسة العسكرية، بما يتيح للجهات المعنية والبرلمان الاطلاع بشكل أوسع على طبيعة المعطيات الأمنية التي كانت متوفرة لدى الحكومة في تلك الفترة.
بحيث كان سانشيز قد أكد أمام البرلمان أن مراجعة المذكرات والتقارير الصادرة عن المركز الوطني للاستخبارات والأجهزة الأمنية لم تُظهر، بحسب الرواية الرسمية، وجود معلومات ترقى إلى مستوى تحذير واضح من احتمال وقوع دخول جماعي للمهاجرين إلى سبتة.
وتتمسك الحكومة الإسبانية بأن التنبيهات الواردة في تلك الوثائق لم تتجاوز إطار التقديرات الأمنية المعتادة، ولم تتضمن مؤشرات صريحة بشأن احتمال وقوع موجة واسعة من الهجرة غير النظامية.
في المقابل يرتقب أن يفتح نشر هذه التقارير الباب أمام تدقيق أوسع في الرواية الرسمية، خصوصا بشأن الأحداث التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، ومدى قدرة الأجهزة الإسبانية على رصد مؤشرات الأزمة والاستعداد لها قبل وقوعها.

