قال محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن حزبه سبق أن قدم لحلفائه في الأغلبية الحكومية، خلال سنوات الجفاف التي ميزت الولاية الحالية، مجموعة من المقترحات المرتبطة بحماية القدرة الشرائية، غير أنها قوبلت بالرفض، وفق تعبيره.
وأوضح بنسعيد، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة مراكش مساء الأربعاء، أن عددا من المقترحات التي يعيد حزب “الجرار” طرحها ضمن برنامجه الانتخابي الحالي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، متهما حلفاءه في الأغلبية بإشهار ما وصفه بـ“الفيتو” في وجهها.
كما دافع القيادي في “البام” عن ضرورة تغيير المسار الحكومي والانتقال إلى ما سماه “مسارا جديدا” يقوم على العمل والقرب من المواطنين، مستحضرا الجدل الذي رافق أسعار بعض المواد الأساسية، وقال في هذا السياق إن الحديث عن انخفاض سعر الطماطم في سوس إلى ثلاثة دراهم لا يعكس بالضرورة واقع المستهلكين في مدن مثل مراكش والرباط والدار البيضاء.
بحيث أشار بنسعيد إلى أن المشاركة الحالية تمثل أول تجربة حكومية لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا اعتزاز الحزب بما وصفه بالنجاحات التي حققها وزراؤه في عدد من القطاعات، قبل أن يوجه انتقادات ضمنية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، مذكرا بأن “البام” لم يتحمل المسؤولية الحكومية منذ تأسيسه، وأن هذه التجربة هي الأولى من نوعها بالنسبة إليه.
وفي سياق حديثه عن الحملة الانتخابية، أعاد بنسعيد إثارة ملفات تضارب المصالح والاغتناء غير المشروع واقتصاد الريع التي طبعت النقاش السياسي خلال الولاية الحالية، قائلا إن حزبه يريد التوجه إلى الشعب المغربي والشباب، وليس إلى الشركات أو الأشخاص، متهما بعض الفاعلين بمحاولة “شراء ذمم المغاربة” خلال الحملة الانتخابية دون أن يسميهم.
ثم شدد المسؤول الحزبي على أن الهدف من الانتخابات لا ينبغي أن يقتصر على الفوز بالمقاعد، بل يتعين أن يشكل مناسبة لفتح حوار مباشر مع المواطنين وإقناعهم بالبرامج الانتخابية، معتبرا أن الحصول على 10 آلاف أو 15 ألفا أو 20 ألف صوت لا يكفي، وأن الرهان الحقيقي يتمثل في توسيع قاعدة الناخبين وإقناع أكبر عدد ممكن بمبادئ “المعقول” وتحمل المسؤولية والوضوح.
أما في ختام مداخلته ، استحضر بنسعيد “ميثاق إدماج الشباب” الذي يتضمنه البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدا أن الشباب المغربي لا يبحث عن الامتيازات بقدر ما يطالب بتكوين عالي الجودة وفرص شغل كريمة ولائقة ومساواة في التعامل بين مختلف الأقاليم والجهات. كما أقر بوجود نجاحات وإخفاقات خلال الولاية الحكومية، مشددا على أن الاعتراف بالأزمات والفشل يظل ضروريا لتقديم حلول جديدة، وأن تصوير الوضع على أنه “العام زين” أمر غير مقبول.

