وأعلنت العصبة أنها وجهت نسخا من تقريرها التركيبي إلى المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلى جانب المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب.
كما شملت الإحالة المقرر الخاص المعني بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه، والمقرر الخاص المعني بالاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، فضلا عن المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا.
وأكدت العصبة أن التقرير وُجه أيضا، بحسب طبيعة الوقائع والاختصاصات، إلى آليات أممية أخرى معنية بحماية حقوق الطفل وغيرها من الحقوق التي أثيرت على خلفية الأحداث.
وقال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن هذه الخطوة تأتي في إطار دور الهيئة في توثيق الوقائع وإحالتها على الجهات المختصة، وفتح مسارات للمساءلة والمتابعة عندما تكون الانتهاكات ذات طبيعة عابرة للحدود وتتداخل فيها مسؤوليات أكثر من طرف.
وأوضح تشيكيطو أن إحالة التقرير على الآليات الأممية تهدف إلى تمكينها من المعطيات التي جمعتها العصبة، وحثها على التحقق والمتابعة والتفاعل مع ما يتضمنه التقرير من ادعاءات بشأن انتهاكات محتملة ومسؤوليات قانونية وحقوقية.
مراسلة السفارة الإسبانية
وفي السياق ذاته، أعلنت العصبة مراسلة سفير إسبانيا بالمغرب، عبر السفارة الإسبانية بالرباط، وتسليمه نسخة كاملة من التقرير مرفقة بمراسلة رسمية تتضمن انشغالات الهيئة ومطالبها، وفي مقدمتها كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وضمان حقوق الضحايا والمفقودين وذويهم.
وأكد رئيس العصبة أن مخاطبة الجانب الإسباني مباشرة تهدف إلى تحميل المؤسسات الإسبانية المعنية مسؤوليتها في تقديم التوضيحات والأجوبة بشأن الوقائع التي حدثت داخل المناطق الخاضعة لإدارتها ومسؤوليتها الفعلية.
وشدد تشيكيطو على ضرورة ألا تتحول الأحداث إلى مجرد أرقام مرتبطة بملف الهجرة، مؤكدا أن وجود ضحايا وأسر تنتظر معرفة مصير ذويها يفرض إجراء تحقيقات جدية ومستقلة بشأن الوقائع والادعاءات المتعلقة بالعنف وسوء المعاملة والتمييز.
وبحسب رئيس العصبة، فقد حاول التقرير تقديم صورة متكاملة عن أحداث سبتة، من خلال تجميع المعطيات المتاحة وتتبع تطورات محاولات العبور، وما رافقها من وفيات وإصابات وأوضاع إنسانية صعبة، إضافة إلى ظروف استقبال وإيواء المهاجرين ووضعية الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة.
كما تطرق التقرير، وفق العصبة، إلى الادعاءات المتعلقة بالعنف وسوء المعاملة والتمييز وخطاب الكراهية، مع التأكيد على أن خطورة الأحداث تستدعي الانتقال من تضارب الأرقام والروايات إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
وطالبت العصبة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف، وضمان عدم الإفلات من العقاب في حال ثبوت المسؤوليات، إلى جانب حماية الأطفال والنساء والمهاجرين من العنف والتمييز، والتحقيق في الادعاءات المرتبطة بالاعتداءات والانتهاكات، والكشف عن مصير المفقودين وضمان العلاج والغذاء والإيواء اللائق.

