أعلنت قناة «سكاي نيوز عربية»، اليوم الأربعاء، أن السلطات الجزائرية قررت سحب اعتماد مكتبها في الجزائر، في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة من التطورات التي تشهدها علاقات الجزائر مع أبوظبي خلال الأيام الأخيرة.
وأوردت القناة الخبر عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، في منشور مقتضب حمل عنوان: «السلطات الجزائرية تسحب اعتماد مكتب قناة سكاي نيوز عربية في الجزائر»، دون أن تكشف عن الأسباب التي دفعت السلطات الجزائرية إلى اتخاذ هذا القرار.
ويأتي سحب الاعتماد بعد أيام قليلة من إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة، في قرار صدر يوم 10 شتنبر الجاري، وأثار اهتماما واسعا بالنظر إلى طبيعة العلاقات التي كانت تجمع البلدين.
وكانت وزارة الخارجية الجزائرية قد أعلنت أن قرار قطع العلاقات جاء بعد ما وصفته بـ«استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية»، متهمة أبوظبي بالقيام بممارسات اعتبرتها «استفزازية أو عدائية» تجاه الجزائر.
وفي أعقاب القرار، أبلغت السلطات الجزائرية السفير الإماراتي بقطع العلاقات، ومنحته مهلة قدرها 48 ساعة لمغادرة الأراضي الجزائرية، في إجراء رافقته مجموعة من التدابير الأخرى.
كما أعلنت الجزائر إجراءات مرتبطة بقرار القطيعة، من بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية، مع استثناء الرحلات التجارية المدنية من وإلى مطار هواري بومدين الدولي، وذلك إلى غاية نهاية السنة الجارية.
وتتخذ «سكاي نيوز عربية» من أبوظبي مقرا لها، كما كانت القناة تعتمد على مكتب ومراسل في الجزائر لتغطية التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية المرتبطة بالشأن الجزائري.
ومع قرار سحب الاعتماد، ينتهي حضور المكتب التابع للقناة في الجزائر، في وقت لم تقدم فيه «سكاي نيوز عربية» تفاصيل إضافية بشأن خلفيات القرار أو ما إذا كان مرتبطا بشكل مباشر بالتطورات الأخيرة بين الجزائر والإمارات.
ويأتي هذا التطور في ظرف إقليمي حساس، وسط استمرار تداعيات القطيعة الدبلوماسية بين الجزائر وأبوظبي، فيما تبقى الأسباب الرسمية وراء سحب اعتماد «سكاي نيوز عربية» غير معلنة حتى الآن، في انتظار صدور توضيحات من السلطات الجزائرية أو القناة بشأن ملابسات القرار.

