نقابة التعليم العالي تحذر من تصاعد التوتر بمعهد التمريض بالرباط وتطالب بتدخل عاجل

دق المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”حالة احتقان وتوتر” داخل المؤسسة، مطالبا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لتجاوز الوضع القائم.

وأعربت النقابة، في بيان لها، عن قلقها مما اعتبرته أسلوبا إداريا يهمش الهيئات المنتخبة ويعطل أجهزة الحكامة داخل المعهد، محذرة من انعكاسات ذلك على السير الإداري والأكاديمي، وعلى أوضاع الأساتذة والطلبة.

وأوضحت أن الوضع تفاقم عقب مبادرة عدد من الأساتذة المنتخبين في مجلس المؤسسة واللجنة العلمية، الذين تقدموا بطلب لعقد اجتماع طارئ من أجل مناقشة مجموعة من الملفات المستعجلة ذات الطابع الإداري والبيداغوجي والمالي.

ومن بين الملفات التي أثارتها النقابة، قضايا الترسيم والترقية في الرتبة والدرجة، والتي قالت إنها ما تزال عالقة منذ مارس 2026، دون التوصل إلى تسوية بشأنها.

وأضاف المكتب النقابي أن الأساتذة فوجئوا، أمام مدير المعهد، بما وصفه بـ”تعامل غير متوقع” من طرف سكرتارية الإدارة، تمثل في رفض تسليمهم وصولات تثبت إيداع مراسلاتهم وملفاتهم الإدارية.

كما اعتبرت النقابة أن عدم تمكين الأساتذة والموظفين من وثائق تثبت إيداع ملفاتهم أمر غير مقبول داخل مؤسسة عمومية، داعية إلى احترام المساطر القانونية وضمان حق المعنيين في توثيق مراسلاتهم وملفاتهم.

في الجانب البيداغوجي، حذرت النقابة من أن استمرار تعطيل مجلس المؤسسة واللجنة العلمية واللجان المنبثقة عنهما قد تكون له تداعيات مباشرة على الطلبة، خاصة الذين ينتظرون البت في ملفاتهم الدراسية.

وسلط البيان الضوء بشكل خاص على الطلبة الذين لم يتبق لهم سوى وحدة دراسية واحدة غير مستوفاة، مشيرا إلى أن النظام المتعلق بتقييم المعارف والمهارات والكفاءات، في نسخته الصادرة سنة 2018، ينص في مادته الـ18 على إمكانية تسجيل هذه الفئة في الأسدس الثالث أو الرابع، شريطة موافقة اللجنة البيداغوجية.

وحملت النقابة الإدارة مسؤولية أي تأخير من شأنه الإضرار بمصالح هؤلاء الطلبة، مطالبة بتفعيل الآليات البيداغوجية والقانونية الكفيلة بتسوية وضعياتهم.

وفي ما يتعلق بالتدبير المالي، عبر المكتب المحلي عن استغرابه مما وصفه بصرف ميزانية المعهد دون الرجوع إلى مجلس المؤسسة، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن احترام قواعد الحكامة والاختصاصات المخولة للمجلس.

كما طالبت النقابة، في هذا الصدد، بضمان الشفافية في تدبير مالية المؤسسة، واحترام الأدوار والاختصاصات التي تحددها القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

وحملت الهيئة النقابية الوزارة الوصية مسؤولية التدخل لإنهاء الوضع، مؤكدة أن استمرار ما وصفته بهذا النهج الإداري من شأنه عرقلة الجهود الرامية إلى تطوير جودة التكوين داخل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.

كما استحضرت النقابة التوجيهات الملكية المرتبطة بتعزيز الحكامة الجيدة واعتماد المقاربة التشاركية وتثمين الكفاءات العلمية والأكاديمية، معبرة عن أسفها لما اعتبرته تحول الإدارة من آلية لتدبير هذه الدينامية إلى مصدر للتوتر داخل المؤسسة.

في الختام، أكدت النقابة تمسكها بالدفاع عن حقوق ومكتسبات الأساتذة الباحثين، ورفضها لأي ممارسات قالت إنها تمس بكرامتهم أو تساهم في تحويل المؤسسة إلى فضاء للتوتر والاحتقان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist