لولا يعتزم مطالبة ترامب بعدم التدخل في الانتخابات البرازيلية خلال اجتماعات الأمم المتحدة

 

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إنه يعتزم إثارة ملف التدخل الأمريكي في الانتخابات البرازيلية خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة الأسبوع المقبل بمدينة نيويورك، مشيرا إلى أنه سيطلب من نظيره الأمريكي دونالد ترامب عدم التدخل في الاستحقاق الانتخابي المرتقب في بلاده.

ومن المقرر أن يلقي لولا كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء المقبل، في إطار الاجتماع السنوي الذي يجمع قادة دول العالم. وقد تشكل المناسبة فرصة للقاء الرئيس البرازيلي بنظيره الأمريكي، رغم عدم وجود موعد رسمي معلن حتى الآن لعقد اجتماع ثنائي بينهما.

وجاءت تصريحات لولا خلال جولة انتخابية في سيلانديا، أحد الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية من الطبقة العاملة في العاصمة برازيليا، حيث تحدث عن موقفه من الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة في الانتخابات البرازيلية المقبلة.

كما قال الرئيس البرازيلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إنه سيذهب إلى اجتماع الأمم المتحدة من أجل الحديث مع ترامب، مضيفا أنه سيبلغه بشكل مباشر: “لا تتدخل في الانتخابات في البرازيل”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين برازيليا وواشنطن، خصوصا على خلفية السياسة التجارية التي اعتمدتها الإدارة الأمريكية تجاه المنتجات البرازيلية. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في يوليوز الماضي رسوما جمركية جديدة على عدد من الواردات القادمة من البرازيل، وهو القرار الذي انتقده لولا بشدة واعتبره وسيلة للضغط على بلاده والتأثير في المشهد السياسي والانتخابي.

في المقابل، أوضح كارلوس بيكاليو كوزيندي، المسؤول بوزارة الخارجية البرازيلية، في تصريحات أدلى بها الأربعاء، أنه لا يوجد في الوقت الراهن أي “اجتماع ثنائي محدد” مبرمج بين لولا وترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

غير أن المسؤول البرازيلي أشار إلى أن لقاء الرئيسين يبقى مرجحا خلال الجمعية العامة، على غرار ما حدث في العام الماضي، عندما جمعهما لقاء على هامش الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة.

بحيث ترتبط الخلافات بين الحكومتين بملفات سياسية واقتصادية متداخلة، إذ تعود جذور التوتر الحالي إلى سنة 2025، عندما بدأت واشنطن فرض موجة أولى من الرسوم الجمركية على المنتجات البرازيلية، بالتزامن مع التطورات القضائية التي شهدتها البرازيل في قضية الرئيس السابق جايير بولسونارو، حليف ترامب.

وكان بولسونارو قد أدين على خلفية اتهامات مرتبطة بمحاولة تنفيذ انقلاب عقب الانتخابات الرئاسية، وهو ما أثار انتقادات من ترامب ومسؤولين أمريكيين مقربين منه.

وتزداد حساسية الملف مع اقتراب الانتخابات البرازيلية، في ظل انخراط أطراف سياسية مختلفة في الاستعداد للاستحقاق، وما يرافق ذلك من نقاش بشأن حدود التدخل الخارجي وتأثير الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على القرار الانتخابي الداخلي.

وبينما يستعد لولا لطرح موقفه أمام المسؤولين الدوليين في نيويورك، يبقى شكل التواصل المرتقب مع ترامب رهينا بجدول أعمال الرئيسين وترتيبات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist