في سياق الجدل الذي أثارته تصريحات منسوبة إلى المتخصص في التغذية محمد الفايد بشأن مفهوم أمية الرسول محمد ﷺ، تتجه خطبة الجمعة ليوم غد إلى التأكيد بشكل واضح على أن النبي ﷺ كان أميا، بمعنى أنه لا يقرأ ولا يكتب.
ووفق نص الخطبة الذي نشره المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمس الأربعاء، فإن خطبة الجمعة المقررة ليوم 4 شتنبر، الموافق لـ22 ربيع الأول 1448، تحمل عنوان “الرسول ﷺ مربيا ومعلما”، وتتوقف عند عدد من المحطات المرتبطة بالعلم والتعليم في السيرة النبوية.
وتشير الخطبة إلى أن نزول الوحي شكل بداية مرحلة تعليمية استثنائية، مبرزة أن الله تعالى علّم نبيه ﷺ وأكرمه بالعلوم والمعارف، “مع كونه أميا لا يقرأ ولا يكتب”، مستدلة بقوله تعالى: “وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما”.
كما توضح أن النبي ﷺ تلقى الكتاب والحكمة من عند الله، قبل أن يتولى تعليم الناس وتزكيتهم، مشيرة إلى أن رسالته، الممتدة على مدى 23 سنة، أسهمت في إحداث تحول عميق في عقيدة المسلمين وعباداتهم ومعاملاتهم وأخلاقهم.
ويأتي تخصيص الخطبة لهذا الموضوع في وقت ما يزال فيه النقاش متواصلا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تدوينة منسوبة إلى محمد الفايد، بعدما أثارت مواقفه حول مفهوم “الأمية” في ارتباطه بشخصية الرسول ﷺ والوحي والرسالة موجة واسعة من الانتقادات.
وفي المقابل، ظهرت أصوات أخرى دافعت عن الفايد، معتبرة أن حديثه لا يحمل إساءة إلى النبي ﷺ، لتتسع بذلك دائرة النقاش بين الدعاة والمهتمين بالشأن الديني ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

