يستعد المغرب لاعتماد جيل جديد من جواز السفر البيومتري، بعد مصادقة مجلس الحكومة على مشروع مرسوم جديد يهم تحديث هذه الوثيقة الرسمية، حيث يرتقب أن يحمل “الباسبور” الجديد مجموعة من التغييرات، أبرزها إدراج اللغة الأمازيغية ضمن اللغات المعتمدة، إلى جانب العربية والفرنسية والإنجليزية.
ويأتي هذا الإصلاح في إطار مشروع المرسوم رقم 2.26.551، الذي يهدف إلى تعديل النص القانوني المنظم لجواز السفر البيومتري منذ سنة 2008، عبر اعتماد مواصفات جديدة تعزز أمن الوثيقة وتواكب التطورات التكنولوجية الحديثة في مجال الحماية من التزوير.
ومن بين المستجدات التي يتضمنها الجواز الجديد، تحديث محتوى الغلاف وصفحة البيانات، مع إضافة صورة مؤمنة لصاحب الجواز في صفحة التوقيع بخط اليد، فضلاً عن حذف عنوان السكن من البيانات الظاهرة في الوثيقة، وإدراج مكونات إلكترونية أكثر تطورا.
كما ينص الإصلاح الجديد على إنهاء العمل بجواز السفر المؤقت، بعد انتفاء الحاجة إليه، إلى جانب إلغاء الاستثناء الذي كان يسمح لبعض القاصرين بالحصول على بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية عند طلب جواز السفر، بعدما أصبح هذا الإجراء متجاوزا.
وأكدت المذكرة التقديمية للمشروع أن الجواز الجديد سيعكس الهوية المغربية وتنوع روافدها الثقافية والحضارية، مع الاعتماد على تقنيات حديثة توفر مستويات أكبر من الأمان والحماية، في مواجهة أساليب التزوير المتطورة.
ومن المرتقب أن يبدأ إصدار جواز السفر الجديد بشكل تدريجي على مستوى العمالات والأقاليم، إضافة إلى السفارات والقنصليات المغربية بالخارج، على أن يتم تعميمه بشكل كامل خلال شهر غشت 2026، مع استمرار صلاحية الجوازات الحالية إلى حين انتهاء مدة سريانها.

